ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ،وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ،فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ،وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ،وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلَّهُ،فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ،فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ،وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ،وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لاَ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ،فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ،وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ،وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنَّ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابَ اللهِ. وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ،قَالُوا: نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ،فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ،يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ -
ثُمَّ أَذَّنَ،ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ،ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ،وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا،ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَاطِنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ،وَجَعَلَ حَبَلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ،فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ،وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا،وَغَابَ الْقُرْصُ،أَرْدَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُسَامَةَ خَلْفَهُ ،وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ،حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ،وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ،حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ،وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.
ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ،فَصَلَّى الْفَجْرَ،حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ،ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ،فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ،فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ،فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا،دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ،وَأَرْدَفَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا،فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ،فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ،فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ،فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ،فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ،فَصَرَفَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا،فَحَرَّكَ قَلِيلًا،ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى،حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ،يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلَ حَصَا الْخَذْفِ،رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي،ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى