فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 537

أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لو كان جريج فقيهًا وفي رواية: عالِمًا لعلِمَ أنَّ إجابة أُمِّه أولى من عبادة ربه ) )أخرجه الحسن بن سفيان . و (يزيد) والد حَوْشَب: مجهول ))

"ففي هذه القصة أن هذا الصبي تكلم وهو في المهد وقال إن أباه فلان الراعي واستدل بعض العلماء من هذا الحديث على أن ولد الزني يلحق الزاني لأن جريج قال من أبوك قال أبي فلان الراعي وقد قصها النبي - صلى الله عليه وسلم - علينا للعبرة فإذا لم ينازع الزاني في الولد واستلحق الولد فإنه يلحقه وإلى هذا ذهب طائفة يسيرة من أهل العلم وأكثر العلماء على أن ولد الزنى لا يلحق الزاني لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - الولد للفراش وللعاهر الحجر ولكن الذين قالوا بلحوقه قالوا هذا إذا كان له منازع كصاحب الفراش فإن الولد لصاحب الفراش وأما إذا لم يكن له منازع واستلحقه فإنه يلحقه لأنه ولده قدرا فإن هذا الولد لا شك أنه خلق من ماء الزاني فهو ولده قدرا ولم يكن له أب شرعي ينازعه وعلى هذا فيلحق به قالوا وهذا أولى من ضياع نسب هذا الولد لأنه إذا لم يكن له أب ضاع نسبه وصار ينسب إلى أمه ."

وفي هذا الحديث دليل على صبر هذا الرجل جريج حيث إنه لم ينتقم لنفسه ولم يكلفهم شططا فيبنون له صومعته من ذهب وإنما رضي بما كان رضي به أولا من القناعة وأن تبنى من الطين أما الثالث الذي تكلم في المهد فهو هذا الصبي الذي مع أمه يرضع فمر رجل على فرس فارهة وعلى شارة حسنة وهو من أكابر القوم وأشراف القوم فقالت أم الصبي اللهم اجعل ابني هذا مثله فترك الصبي الثدي وأقبل على أمه بعد أن نظر إلى هذا الرجل فقال اللهم لا تجعلني مثله .

وحكى النبي - صلى الله عليه وسلم - ارتضاع هذا الطفل من ثدي أمه بأن وضع إصبعه السبابة في فمه يمص تحقيقا للأمر - صلى الله عليه وسلم - فقال اللهم لا تجعلني مثله ثم أقبلوا بجارية امرأة يضربونها ويقولون لها زنيت سرقت وهي تقول حسبنا الله ونعم الوكيل فقالت المرأة أم الصبي وهي ترضعه اللهم لا تجعل ابني مثلها فأطلق الثدي وجعل ينظر إليها وقال اللهم اجعلني مثلها فتراجع الحديث مع أمه طفل قام يتكلم معها قالت إني مررت أو مر بي هذا الرجل ذو الهيئة الحسنة فقلت اللهم اجعل ابني مثله فقلت أنت اللهم لا تجعلني مثله فقال نعم هذا رجل كان جبارا عنيدا فسألت الله ألا يجعلني مثله أما المرأة فإنهم يقولون زنيت وسرقت وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت