وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ فِى حَجَّتِهِ فَقَالَ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِىَ،فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ قَالَ وَلاَ حَرَجَ . قَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ . فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ وَلاَ حَرَجَ . [1]
وعَنْ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « يُقْبَضُ الْعِلْمُ،وَيَظْهَرُ الْجَهْلُ وَالْفِتَنُ،وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ » . قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْهَرْجُ فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ،فَحَرَّفَهَا،كَأَنَّهُ يُرِيدُ الْقَتْلَ [2]
قوله:"كأنه يريد القتل"كأن ذلك فهم من تحريف اليد وحركتها كالضارب [3]
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ،مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ،قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ،يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لاَ تَحَاسَدُوا،وَلاَ تَنَاجَشُوا،وَلاَ تَبَاغَضُوا،وَلاَ تَدَابَرُوا،وَلاَ يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ،وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا،الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ،لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يَخْذُلُهُ وَلاَ يَحْقِرُهُ،التَّقْوَى هَاهُنَا،وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ،حَسْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ،كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ،وَمَالُهُ،وَعِرْضُهُ." [4] "
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ،قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَهُ حَرْمَلَةُ بن زَيْدٍ , فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،الإِيمَانُ هَهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ،وَالنِّفَاقُ هَهُنَا،وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَلا يَذْكُرُ اللَّهَ إِلا قَلِيلا،فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ،وَسَكَتَ حَرْمَلَةُ،فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِطَرَفِ لِسَانِ حَرْمَلَةَ،فَقَالَ:"اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ لِسَانًا صَادِقًا،وَقَلْبًا شَاكِرًا،وَارْزُقْهُ حُبِّي وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّنِي،وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى الْخَيْرِ"،فَقَالَ حَرْمَلَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنَّ لِي إِخْوَانًا مُنَافِقِينَ كُنْتُ فِيهِمْ رَأْسًا أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَيْهِمْ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"لا،مَنْ جَاءَنَا كَمَا جِئْتَنَا اسْتَغْفَرْنَا لَهُ كَمَا اسْتَغْفَرْنَا لَكَ،وَمَنْ أَصَرَّ عَلَى ذَنْبِهِ فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِ،وَلا تَخْرِقْ عَلَى أَحَدٍ سَتْرًا". [5]
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (84 )
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (85 )
(3) - فتح الباري لابن حجر - (1 / 182)
(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (3 / 131) (7727) 7713- صحيح
(5) - المعجم الكبير للطبراني - (3 / 487) (3397) حسن