فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 537

خَارِجٌ [1] أَمَلُهُ،وَهَذِهِ الْخُطُطُ الصِّغَارُ الأَعْرَاضُ [2] ،فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا [3] ،وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا » [4] .

الأجل

الأمل

الأعراض

فبيَّن لهم - صلى الله عليه وسلم - بما رسَمَه أمامَهم على الأرض،كيف يُحالُ بين الإنسانِ وآمالِه الواسعة،بالأجَل المُباغِت،أو العِلَلِ والأمراضِ المُقْعِدة،أو الهَرَمِ المُفني،وحَضَّهم على قِصَر الأملِ والاستعدادِ لِبَغْتَةِ الأجل،وكانت وسيلةُ الإيضاح في ذلك: الأرض والتُّرابَ كما رأينا .

وعَنْ عَبْدِ اللهِ،قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،خَطًّا بِيَدِهِ،ثُمَّ قَالَ: هَذَا سَبِيلُ اللهِ مُسْتَقِيمًا،قَالَ: ثُمَّ خَطَّ عَنْ يَمِينِهِ،وَشِمَالِهِ،ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ السُّبُلُ،لَيْسَ مِنْهَا سَبِيلٌ إِلاَّ عَلَيْهِ شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ ثُمَّ قَرَأَ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (153) سورة الأنعام [5]

فقد وضح النبي - صلى الله عليه وسلم - الفكرتين في هذين الحديثين بالرسم في الأرض، فرسم في الأول شكلا هندسيا وهو المربع، فيفيد هذا جواز الرسم للإيضاح إذا لم يكن فيه رسم لذوات الأرواح [6]

(1) أي خارجٌ عن الخط .

(2) أي الحوادثُ والنوائبُ المفاجِئة .

(3) عبَّر بالنَّهْش وهو لَدْغُ الأفعى ذاتِ السُّم مبالَغةً في الإصابة والإهلاكِ السريع .

(4) - صحيح البخارى- المكنز - (6417 )

(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 210) (4437) صحيح

(6) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (9 / 4427) رقم الفتوى 65307 جوازالتعليم بالرسم لغير ذوات الأرواح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت