فهرس الكتاب
-صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ، وَقَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى مَكَّةَ وَأَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً،وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا، فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ نَمْشِيَ عَنْهُ، وَأَنْ نَنْحَرَ عَنْهُ بَدَنَةً مِنْ مَالِي ؟ فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -:"نَعَمْ اقْضِ عَنْهُ، وَانْحَرْ عَنْهُ , وَامْشِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ لِرَجُلٍ، فَقَضَيْتَ عَنْهُ مِنْ مَالِكَ، أَلَيْسَ يَرْجِعُ الرَّجُلُ رَاضِيًا، فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ يَرْضَى" [1]
وعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ قَالُوا: يَا رَسُولَ أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي الْحَرَامِ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهِ وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ. [2]
وعَنْ أَبِى ذَرٍّ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ [3] بِالأُجُورِ [4] يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّى وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ. قَالَ « أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ [5] إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ [6] صَدَقَةٌ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْىٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ وَفِى بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ » [7] . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِى أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ قَالَ « أَرَأَيْتُمْ [8] لَوْ وَضَعَهَا فِى حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِى الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ » . [9]
(1) - معرفة الصحابة لأبي نعيم - (5 / 2633) (6325 ) والمعجم الكبير للطبراني - (15 / 290) (17231) حسن
(2) - صحيح ابن حبان - (9 / 476) (4167) صحيح
(3) يعني: ذهب أهلُ الغِنى بالثواب .
(4) أي بما لديهم من أموال فائضة عن الحاجة .
(5) أي تَتَصدَّقون به .
(6) التهليلة قولُ الإنسان: لا إله إلاّ الله .
(7) أي في معاشرة الرجل زوجته الحلال له صدقة . وسمّى جزاءَ هذه الأعمال من التسبيح والتكبير والتحميد ... صَدَقةً على سبيلِ المقابلة وتجنيسِ الكلام ، أي كما أن للصدقةِ التي يَجودُ بها الاغنياءُ أهلُ الدثور ، على إخوانهم الفقراء المُعْوَزين أجرًا وثوابًا ، فكذلك لهذه الأعمال والطاعات أجرٌ وثوابٌ لفاعليها .
(8) أي أخبروني .
(9) - صحيح مسلم- المكنز - (2376 ) -الدثور: جمع دثر وهو المال العظيم