رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَفَعَ رَأْسَهُ،فَتَبَسَّمَ،وَقَالَ: أَبَا هِرٍّ،أَنَا وَأَنْتَ. قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: خُذْ،فَاشْرَبْ،فَمَا زَالَ يَقُولُ: اشْرَبْ،حَتَّى قُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ،مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا. قَالَ: فَأَرِنِي الإِنَاءَ،فَأَعْطَيْتُهُ الإِنَاءَ،فَشَرِبَ الْبَقِيَّةَ،وَحَمِدَ رَبَّهُ - صلى الله عليه وسلم - . [1]
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِى هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ مِنْ كَتَّانٍ فَتَمَخَّطَ فِى أَحَدِهِمَا ثُمَّ قَالَ بَخٍ بَخٍ يَتَمَخَّطُ أَبُو هُرَيْرَةَ فِى الْكَتَّانِ لَقَدْ رَأَيْتُنِى وَإِنِّى لأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَحُجْرَةِ عَائِشَةَ مِنَ الْجُوعِ مَغْشِيًّا عَلَىَّ فَيَجِىءُ الْجَائِى فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِى يُرَى أَنَّ بِىَ الْجُنُونَ وَمَا بِى جُنُونٌ وَمَا هُوَ إِلاَّ الْجُوعُ. [2]
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ » . فَقَالَ لَهُ مَرْوَان بْنُ الْحَكَمِ: أَمَا يُجْزِئُ أَحَدَنَا مَمْشَاهُ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَضْطَجِعَ عَلَى يَمِينِهِ؟ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِى حَدِيثِهِ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ،فَقَالَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى نَفْسِهِ. قَالَ فَقِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ: هل تُنْكِرُ شَيْئًا مِمَّا يَقُولُ ؟ قَالَ: لاَ وَلَكِنَّهُ اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: فَمَا ذَنْبِى إِنْ كُنْتُ حَفِظْتُ وَنَسُوا. [3]
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ،وَلَوْلاَ آيَتَانِ فِى كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا،ثُمَّ يَتْلُو {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160) } سورة البقرة، إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ،وِإِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الْعَمَلُ
(1) - صحيح ابن حبان - (14 / 471) (6535) صحيح
(2) - سنن الترمذى- المكنز - (2541 ) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
الممشق: المصبوغ بالمشق وهو الطين الأحمر
(3) - السنن الكبرى للبيهقي - حيدر آباد - (3 / 45) (5084) صحيح
{ق} وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الإِبَاحَةَ.