فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 537

"والسنَّة هي الطريقة المسلوكة، فيشمل ذلك التمسُّك بما كان عليه هو وخلفاؤه الراشدون من الاعتقادات والأعمال والأقوال، وهذه هي السنَّة الكاملة، ولهذا كان السلف قديمًا لا يطلقون اسم السنَّة إلاَّ على ما يشمل ذلك كلَّه، وروي معنى ذلك عن الحسن والأوزاعي والفضيل بن عياض، وكثير من العلماء المتأخرين يخصُّ اسمَ السنَّة بما يتعلَّق بالاعتقادات؛ لأنَّها أصلُ الدِّين، والمخالف فيها على خطر عظيم".

وقد حثَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على التمسُّك بسنَّته وسنَّة خلفائه الراشدين بقوله:"فعليكم"، وهي اسم فعل أمر، ثم أرشد إلى شدَّة التمسُّك بها بقوله:"عضُّوا عليها بالنَّواجذ"، والنواجذ هي الأضراس، وذلك مبالغة في شدَّة التمسُّك بها.

قوله:"وإيَّاكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كلَّ بدعة ضلالة"محدثات الأمور ما أُحدِث وابتُدع في الدِّين مِمَّا لم يكن له أصل فيه، وهو يرجع إلى الاختلاف والتفرُّق المذموم الذي ذكره النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"فإنَّه مَن يَعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا"

وفيه استحباب الموعظة والتذكير في بعض الأحيان؛ لِمَا في ذلك من التأثير على القلوب.

وحرص الصحابة رضي الله عنهم على الخير؛ لطلبهم الوصيَّة منه - صلى الله عليه وسلم - .

وأنَّ أهمَّ ما يوصى به تقوى الله عزَّ وجلَّ، وهي طاعته بامتثال أمره واجتناب نهيه.

وأنَّ من أهمِّ ما يوصى به السمع والطاعة لولاة الأمور؛ لِمَا في ذلك من المنافع الدنيوية والأخروية للمسلمين.

والمبالغة في الحثِّ على لزوم السمع والطاعة، ولو كان الأمير عبدًا.

وإخبار النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عن وجود الاختلاف الكثير في أمَّته، ثم حصوله كما أخبر من دلائل نبوته - صلى الله عليه وسلم - .

وأنَّ طريق السلامة عند الاختلاف في الدِّين لزوم سنَّته - صلى الله عليه وسلم - وسنَّة الخلفاء الراشدين.

وبيان فضل الخلفاء الراشدين، وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، وأنَّهم راشدون مهديُّون.

والتحذير من كلِّ ما أُحدث في الدِّين مِمَّا لم يكن له أصل فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت