فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 537

دِينِهِ،وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ،لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ،وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ » [1] .

وعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا عُمَرُ،اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ،فَجَمَعَهُمْ،ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ،فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،قَدْ جَمَعْتُهُمْ،فَيَدْخُلُونَ عَلَيْكَ أَمْ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ ؟ فَقَالَ: بَلْ أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ،فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ،فَقَالُوا: لَقَدْ جَاءَ فِي قُرَيْشٍ وَحْيٌ،فَحَضَرَ النَّاظِرُ وَالْمُسْتَمِعُ مَا يُقَالُ لَهُمْ،فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ،فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ ؟ قَالُوا: نَعَمْ،فِينَا حُلَفَاؤُنَا،وَأَبْنَاءُ إِخْوَانِنَا،وَمَوَالِينَا،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: حُلَفَاؤُنَا مِنَّا،وَمَوَالِينَا مِنَّا،ثُمَّ قَالَ: أَلَسْتُمْ تَسْمَعُونَ أَوْلِيَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ ؟ فَإِنْ كُنْتُمْ أُولَئِكَ فَذَلِكَ،وَإِلا فَأَبْصِرُوا،ثُمَّ أَبْصِرُوا،لاَ يَأْتِيَنَّ النَّاسُ بِالأَعْمَالِ،وَتَأْتُونَ بِالأَثْقَالِ،فَيُعْرَضْ عَنْكُمْ،ثُمَّ نَادَى فَرَفَعَ صَوْتَهُ،فَقَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ،مَنْ بَغَاهُمُ الْعَوَاثِرَ،كَبَّهُ اللَّهُ لِمِنْخَرِهِ،قَالَهَا ثَلاثًا" [2] "

وعَنْ أَنَسٍ،قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَنَائِمَ حُنَيْنٍ،فَأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ،وَعُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ،وَذَكَرَ نَفَرًا مِنَ الأَنْصَارِ،فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ،تُعْطِي غَنَائِمَنَا قَوْمًا تَقْطُرُ سُيُوفُنَا مِنْ دِمَائِهِمْ،أَوْ تَقْطُرُ دِمَاؤُهُمْ فِي سُيُوفِنَا،فَبَلَغَهُ ذَلِكَ،فَجَمَعَ الأَنْصَارَ،فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ ؟ فَقَالُوا: لاَ،غَيْرَ ابْنِ أُخْتِنَا،قَالَ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ،ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ،أَمَا تَرْغَبُونَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا أَوْ بِالشَّاءِ وَالإِبِلِ،وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ إِلَى دِيَارِكُمْ ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ،فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ،لَوْ أَخَذَ النَّاسُ وَادِيًا وَأَخَذَ الأَنْصَارُ شِعْبًا،لَأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ،الأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي،وَلَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ." [3] "

وعَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عَلِىُّ بْنُ الْحُسَيْنِ - رضى الله عنهما - أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَزُورُهُ فِى اعْتِكَافِهِ فِى الْمَسْجِدِ،فِى الْعَشْرِ

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (3612 )

(2) - المستدرك للحاكم (6952) حسن

(3) - صحيح ابن حبان - (16 / 258) (7268) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت