فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 537

وعن أبي الْعَلاَءِ بْنِ الشِّخِّيرِ أَنَّ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى مَلإٍ مِنْ قُرَيْشٍ،فَجَاءَ رَجُلٌ خَشِنُ الشَّعَرِ وَالثِّيَابِ وَالْهَيْئَةِ حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ،ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْىِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ،وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ يَتَزَلْزَلُ،ثُمَّ وَلَّى فَجَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ،وَتَبِعْتُهُ وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ،وَأَنَا لاَ أَدْرِى مَنْ هُوَ فَقُلْتُ لَهُ لاَ أُرَى الْقَوْمَ إِلاَّ قَدْ كَرِهُوا الَّذِى قُلْتَ . قَالَ إِنَّهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا .

قَالَ لِى خَلِيلِى - قَالَ قُلْتُ مَنْ خَلِيلُكَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - - « يَا أَبَا ذَرٍّ أَتُبْصِرُ أُحُدًا » . قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى الشَّمْسِ مَا بَقِىَ مِنَ النَّهَارِ وَأَنَا أُرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرْسِلُنِى فِى حَاجَةٍ لَهُ،قُلْتُ نَعَمْ . قَالَ « مَا أُحِبُّ أَنَّ لِى مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ إِلاَّ ثَلاَثَةَ دَنَانِيرَ » . وَإِنَّ هَؤُلاَءِ لاَ يَعْقِلُونَ،إِنَّمَا يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا . لاَ وَاللَّهِ لاَ أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا،وَلاَ أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ ." [1] "

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ،اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ: لَعَنَاقٌ يَأْتِي رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أُحُدٍ ذَهَبًا يَتْرُكُهُ وَرَاءَهُ،يَا أَبَا ذَرٍّ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ: إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،إِلاَّ مَنْ قَالَ كَذَا وَكَذَا،اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أَقُولُ لَكَ: إِنَّ الْخَيْلَ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،أَوْ إِنَّ الْخَيْلَ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ. [2]

وعَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ قَالَ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِى ظِلِّ الْكَعْبَةِ،قُلْنَا لَهُ أَلاَ تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ لَنَا قَالَ « كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِى الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ،فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ،فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ،وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ،وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ،مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ،وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (5 / 358) (1407 )

الرضف: الحجارة المحماة على النار واحدته رَضْفَة -النغض: العظم الرقيق الذى على طرف الكتف وقيل أعلى الكتف

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 229) (21570) 21903- صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت