فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 537

لَا يَتَعَلَّمُونَ مِنْ جِيرَانِهِمْ،وَلَا يَتَفَقَّهُونَ،وَلَا يَتَّعِظُونَ . وَاللَّهُ لَيُعَلِّمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ،وَيُفَقِّهُونَهُمْ وَيَعِظُونَهُمْ،وَيَأْمُرُونَهُمْ،وَيَنْهَوْنَهُمْ،وَلْيَتَعَلَّمَنَّ قَوْمٌ مِنْ جِيرَانِهِمْ،وَيَتَفَقَّهُونَ،وَيَتَفَطَّنُونَ،أَوْ لَأُعَاجِلَنَّهُمُ الْعُقُوبَةَ"،ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ قَوْمٌ: مَنْ تَرَوْنَهُ عَنَى بِهَؤُلَاءِ ؟ قَالَ: الْأَشْعَرِيِّينَ،هُمْ قَوْمٌ فُقَهَاءُ،وَلَهُمْ جِيرَانٌ جُفَاةٌ مِنْ أَهْلِ الْمِيَاهِ وَالْأَعْرَابِ،فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَشْعَرِيِّينَ،فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ،ذَكَرْتَ قَوْمًا بِخَيْرٍ،وَذَكَرْتَنَا بِشَرٍّ،فَمَا بَالُنَا ؟ فَقَالَ:"لَيُعَلِّمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ،وَلَيُفَقِّهَنَّهُمْ،وَلَيُفَطِّنَنَّهُمْ،وَلَيَأْمُرَنَّهُمْ،وَلَيَنْهَوْنَهُمْ،وَلَيَتَعَلَّمْنَ قَوْمٌ مِنْ جِيرَانِهِمْ،وَيَتَفَطَّنُونَ،وَيَتَفَقَّهُونَ،أَوْ لَأُعَاجِلَنَّهُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا"،فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَنُفَطِّنُ غَيْرَنَا ؟ فَأَعَادَ قَوْلَهُ عَلَيْهِمْ،وَأَعَادُوا قَوْلَهُمْ: أَنُفَطِّنُ غَيْرَنَا ؟ فَقَالَ ذَلِكَ أَيْضًا،فَقَالُوا: أَمْهِلْنَا سَنَةً،فَأَمْهَلَهُمْ سَنَةً لِيُفَقِّهُونَهُمْ،وَيُعَلِّمُونَهُمْ،وَيُفَطِّنُونَهُمْ،ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الْآيَةَ { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (78) كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (79) } سورة المائدة."رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ [1]

(1) - معرفة الصحابة لأبي نعيم - (1118 ) ومجمع الزوائد - ( بَابٌ فِي تَعْلِيمِ مَنْ لَا يَعْلَمُ ) ( 748 ) حسن

وهذا الذي جَزَم به الحافظ المنذري في (( الترغيب والترهيب ) )فإنه أورده فيه بلفظ (( عن علقمة ... ) ).واصطلاحُه في هذا التعبير كما أفصَحَ عنه في أول كتابه ص 3 بقوله: (( فإذا كان إسنادُ الحديث صحيحًا أو حسنًا أو ما قاربهما: صدَّرتُه بلفظة(عن) . وإذا كان في الإسناد من قيل فيه: كذّاب ... أو ضعيفٌ فقط ، أو لم أر فيه توثيقًا بحيث لا يَتطرَّقُ إليه احتمال التحسين: صدَّرتُه بلفظة (رُوي) . ولا أذكر ما قيل في ذلك الراوي البتة . فيكون للإسناد الضعيف دلالتان: تصديره بلفظة (رُوي) ، و: إهمال الكلام عليه في آخره )).

فالحديث حسنٌ أو يُقارِبُه عند الحافظ المنذري . والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت