ويقرُبُ من هذا المعنى بل يزيدُ عليه: قولُهُ ِ - صلى الله عليه وسلم -: لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَِخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ؛ إذْ معناه: أَنَّهُ لاَ يتمُّ إيمانُ أحدٍ الإيمانَ التامَّ الكامل ، حتَّى يَضُمَّ إلى إسلامه سلامةَ النَّاسِ منه ، وإرادةَ الخيرِ لهم ، والنُّصْحَ لجميعهم فيما يحاوله معهم.
ويستفادُ من الحديث الأوَّل: أنَّ الأصلَ في الحقوقِ النفسيَّة والماليَّة المنعُ ؛ فلا يحلُّ شيءٌ منها إلاَّ بوجهٍ شرعيٍّ ، واللهُ تعالى أعلَمُ بغيبه وأحكم." [1] "
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أَنَّهُ سُئِلَ: أَيَّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ سَنَامُ الْعَمَلِ ، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ: حَجٌّ مَبْرُورٌ." [2] "
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ فقَالَ: رَجُلٌ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ اللَّهَ ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ." [3] "
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: الصَّلاَةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا." [4] "
وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أَىُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ « الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ ، ثُمَّ الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ » [5] .
وعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَ سَمِعَ الْقَوْمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ ، ثُمَّ سَمِعَ نِدَاءً فِي الْوَادِي يَقُولُ: أَشْهَدُ
(1) - المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (1 / 139)
(2) - صحيح ابن حبان - (10 / 458) (4598) وصحيح البخارى- المكنز - (1519) وصحيح مسلم- المكنز - (258)
(3) - صحيح ابن حبان - (2 / 369) (606) صحيح
(4) - صحيح ابن حبان - (4 / 339) (1475) صحيح
(5) - صحيح البخارى- المكنز - (7534 )