وقال عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَّمٍ: جَلَسْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقُلْتُ: أَيُّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَيَسْأَلَهُ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ ؟ قَالَ: فَهِبْنَا أَنْ يَسْأَلَهُ مِنَّا أَحَدٌ ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُفْرِدُنا رَجُلًا رَجُلًا ، يَتَخَطَّى غَيْرَنَا ، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ لأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَ إِلَيْنَا ؟ فَفَزِعْنَا أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِينَا ، قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ} ، قَالَ: فَقَرَأَ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا ، ثُمَّ قَرَأَ يَحْيَى مِنْ فَاتِحَتِها إِلَى خَاتِمَتِهَا ، ثُمَّ قَرَأَ الأَوْزَاعِيُّ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا ، وَقَرَأَهَا الْوَلِيدُ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا." [1] "
وعَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ سُئِلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أَىُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ « أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ » . وَقَالَ « اكْلَفُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ » [2] .
وعَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ مَهْ ؟ [3] قَالَ: ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ: ثُمَّ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ: ثُمَّ الأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمَعْرُوفِ" [4] "
وفي هذا الحديث والذي قبله بيانُ صَبْرِ المُفتي والمُعلِّم على من يُفتيه أو يُعلِّمُه ، واحتمالُ كثرةِ مَسائِلِهِ وتقريراتِهِ .
(1) - صحيح ابن حبان - (10 / 454) (4594) صحيح
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (6465 )
(3) - أي ثم ماذا؟
(4) - مسند أبي يعلى الموصلي (6839) صحيح