فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 537

تَنَزَّهَ رَبُّنَا عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ .وَهَذَا رَدٌّ عَلَى مُشْرِكِي العَرَبِ الذِينَ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ .وَرَدَّ عَلَى مَزَاعِمِ النَّصَارَى الذِينَ جَعَلُوا المَسِيحَ ابْنَ اللهِ ، وَعَلَى اليَهُودِ الذِينَ قَالُوا: إِنَّ عُزَيْرًا هُوَ ابْنُ اللهِ .

وَاللهُ تَعَالَى لَمْ يُولَدْ لأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي مَجَانَسَتَهُ لِسِوَاهُ ، كَمَا يَقْتَضِي سَبْقَ العَدَمِ قَبْلَ الوُجُودِ ، تَنَزَّهَ اللهُ عَنْ ذَلِكَ .ولَيْسَ لَهُ نِدٌّ وَلاَ مَثِيلٌ . وَفِي هَذَا نَفْيٌ لِمَا يَعْتَقِدَهُ بَعْضُ المُبْطِلِينَ مِنْ أَنَّ للهِ نِدًّا فِي أَفْعَالِهِ كَمَا ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ بَعْضُ مُشْرِكِي العَرَبِ الذِينَ جَعَلُوا المَلاَئِكَةَ شُرَكَاءَ للهِ . [1]

( ليَتْفُلْ عن يساره ثلاثًا) أي لِيَبصُق ثلاث مرّاتٍ من جهة يَسارِه . والتَّفْلُ والبَصْقُ في هذا عبارةٌ عن كراهةِ الشيءِ والنفورِ عنه ، كمن يَجدُ جيفةً! وتكرارُ ذلك ثلاث مرّاتٍ: مُراغَمةٌ للشيطانِ وتَبعيدٌ له ، ليَنفِرَ من المؤمِن ، ويعلمَ أنه لا يُطيعه ، وأنه يَكرَهُ الكلامَ المذكور . (ولْيَسْتَعِذْ من الشيطان) والاستعاذةُ هي طَلَبُ المُعوَنةِ من الله على دفعِ الشيطان . قال العلاّمة الطيبي: وإنما أمرَهُ بالاستعاذة والاشتغال بأمرٍ آخر ، ولم يأمُرُهُ بالتأمُّلِ والاحتجاج ، لأن العلمَ باستغناء الله جلَّ وعلا عن الموجِد أمرٌ ضروري لا يَقبَلُ المُناظَرة ، ولأن الاسترسالَ في الفكر في ذلك لا يزيد المرءَ إلاّ حَيْرةً ، ومَنْ هذا حالُه فلا علاجَ له إلاّ الملجأُ إلى الله تعالى والاعتصامُ به .

الخلاصة:

(1) يجوز للمعلم أن يجيب عن استفسارات طلابه .

(2) يمكن أن يجيبهم عما يحيك في نفوسهم من أسئلة تتكرر كثيرا للرد على الشبهات ونحوها .

(3) ليس من الضروري أن يسأل الطلاب ليجيبهم المعلم ، بل عليه بالمبادرة في ، فربما كانوا يستحون من السؤال أو يتورعون .

ــــــــ

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 6099)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت