فهرس الكتاب
بِقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ [1] ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ المُعَلَّمِ ، فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ ، [2] وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرِ مُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ [3] فَكُلْ" [4] "
وعَنْ أَبِى ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِىِّ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ إِنَّا نُجَاوِرُ أَهْلَ الْكِتَابِ وَهُمْ يَطْبُخُونَ فِى قُدُورِهِمُ الْخِنْزِيرَ وَيَشْرَبُونَ فِى آنِيَتِهِمُ الْخَمْرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَكُلُوا فِيهَا وَاشْرَبُوا وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا فَارْحَضُوهَا بِالْمَاءِ [5] وَكُلُوا وَاشْرَبُوا » . [6]
قال الشيخ: والأصل في هذا أنه إذا كان معلومًا من حال المشركين أنهم يطبخون في قدورهم لحم الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمور فإنه لا يجوز استعمالها إلاّ بعد الغسل والتنظيف ، فأما مياههم وثيابهم فإنها على الطهارة كمياه المسلمين وثبابهم إلاّ أن يكونوا من قوم لا يتحاشون النجاسات أو كان من عادتهم استعمال الأبوال في طهورهم فإن استعمال ثيابهم غير جائز إلاّ أن لا يعلم أنه لم يصبها شيء من النجاسات والله أعلم. [7]
قال الحافظ ابن حجر: (( وفي هذا الحديث من الفوائد: جَمْعُ المسائل وإيرادُها دفعةً واحدة ، وتفصيلُ الجواب عنها واحدةً واحدةً بلفظ إمّا وإمّا ) ) [8] .
الخلاصة:
(1) على المعلم أن يكون يجهز نفسه للإجابة على أسئلة طلابه.
(1) - أي إذا ذكرتَ اسم الله عند رميك القوس ، فكُل الصيدَ لحِلِّهِ بالتسمية عند رميك له .
(2) - أي إذا سمَّيت الله على الصيد عند إشلائك الكلب المعلَّم وإرسالك إياه على الصيد ، فكُلْه ، لحِلِّه بالتسمية عليه عند إرسال الكلب المعلَّم .
(3) - أي صيدُ الكلب الذي ليس بمعلَّم ، لا يحل أكلُه إلاّ إذا أدركته قبل أن يموت ، فذكَّيتَه أي ذَبحتَه ، فحينئذٍ يحل لك أكلُه .
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (5478 ) وصحيح مسلم- المكنز - (5092)
(5) أي اغسِلوها غسلًا جيدًا .
(6) - سنن أبي داود - المكنز - (3841 ) صحيح
(7) - معالم السنن للخطابي 288 - (4 / 257)
(8) - (( فتح الباري ) )9:523