وعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ » [1] .
معناه: أَنَّهُ لاَ يتمُّ إيمانُ أحدٍ الإيمانَ التامَّ الكامل،حتَّى يَضُمَّ إلى إسلامه سلامةَ النَّاسِ منه،وإرادةَ الخيرِ لهم،والنُّصْحَ لجميعهم فيما يحاوله معهم. [2]
والنقول في هذا الباب كثيرة وحسبنا بما ذكرنا .
يقول ابن رجب:"ومن أنواع نصحهم بدفع الأذى والمكروه عنهم: إيثارُ فقيرِهم وتعليمُ جاهلهم، وردُّ من زاغ منهم عن الحق في قول أو عمل بالتلطف في ردِّهم إلى الحق،والرفقُ بهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر محبة لإزالة فسادهم ولو بحصول ضررٍ له في دنياه" [3]
ثم إنه من المتعين على المعلم،أن يبذل نصيحته إلى طلابه سرًا إن كانت خاصة بفرد معين،لأن ذلك أبلغ في قبول النصيحة،وأسرع للاستجابة،أما إن كانت علانية فهو توبيخ في قالب نصح! يقول ابن رجب:"وكان السَّلفُ إذا أرادوا نصيحةَ أحدٍ،وعظوه سرًا حتّى قال بعضهم: مَنْ وعظ أخاه فيما بينه وبينَه فهي نصيحة، ومن وعظه على رؤوس الناس فإنَّما وبخه" [4] .
وقال الْمُزَنِيَّ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ،يَقُولُ:"مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرًّا فَقَدْ نَصَحَهُ وَزَانَهُ،وَمَنْ وَعَظَهُ عَلَانِيَةً فَقَدْ فَضَحَهُ وَخَانَهُ" [5]
ومن النصح الذي يتعين على معلم بذله تجاه طلابه،هو تصحيح ( كراس الواجبات المدرسية ) [6] بأمانة وإخلاص،ومراعاة الأخطاء النحوية والإملائية ونحوها.
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (13)
(2) - المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (1 / 140)
(3) - جامع العلوم والحكم محقق - (9 / 11)
(4) - جامع العلوم والحكم محقق - (9 / 13)
(5) - حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (13805 )
(6) - ذكرت الأدنى تنبيها على الأعلى .