فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 537

وَعَشِيرَةٍ خَيْرًا . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَلَا إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ فَشَرَدَتْ عَلَيْهِ ، فَاتَّبَعَهَا النَّاسُ ، فَلَمْ يَزِيدُوهَا إِلَّا نُفُورًا ، فَنَادَاهُمْ صَاحِبُ النَّاقَةِ: خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ نَاقَتِي ، فَأَنَا أَرْفَقُ بِهَا وَأَعْلَمُ ، فَتَوَجَّهَ لَهَا صَاحِبُ النَّاقَةِ بَيْنَ يَدَيْهَا وَأَخَذَ لَهَا مِنْ قُمَامِ الْأَرْضِ ، فَرَدَّهَا هَوْنًا هَوْنًا هَوْنًا حَتَّى جَاءَتْ وَاسْتَنَاخَتْ وَشَدَّ عَلَيْهَا ، وَإِنِّي لَوْ تَرَكْتُكُمْ حَيْثُ قَالَ الرَّجُلُ مَا قَالَ ، فَقَتَلْتُمُوهُ ، دَخَلَ النَّارَ" [1] "

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: كُنَّا نَقْعُدُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا قَامَ قُمْنَا ، فَقَامَ يَوْمًا فَقُمْنَا مَعَهُ ، حَتَّى لَمَّا بَلَغَ وَسَطَ الْمَسْجِدِ أَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ ، فَجَبَذَ بِرِدَائِهِ مِنْ وَرَائِهِ ، وَكَانَ رِدَاؤُهُ خَشِنًا ، فَحَمَّرَ رَقَبَتَهُ ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، احْمِلْ لِي عَلَى بَعِيرَيَّ هَذَيْنِ ، فَإِنَّكَ لَا تَحْمِلُ مِنْ مَالِكَ ، وَلَا مِنْ مَالِ أَبِيكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، لَا أَحْمِلُ لَكَ حَتَّى تُقِيدَنِي مِمَّا جَبَذْتَ بِرَقَبَتِي"فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَا ، وَاللَّهِ لَا أُقِيدُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا ، وَاللَّهِ لَا أُقِيدُكَ ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الْأَعْرَابِيِّ أَقْبَلْنَا إِلَيْهِ سِرَاعًا ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ:"عَزَمْتُ عَلَى مَنْ سَمِعَ كَلَامِي أَنْ لَا يَبْرَحَ مَقَامَهُ حَتَّى آذَنَ لَهُ"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِرَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ:"يَا فُلَانُ ، احْمِلْ لَهُ عَلَى بَعِيرٍ شَعِيرًا ، وَعَلَى بَعِيرٍ تَمْرًا"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"انْصَرَفُوا" [2]

الخلاصة:

(1) الرفق بالطالب يتأكد عندما يكون جاهلًا .

(2) تقدير الخطأ الذي يقع من الطالب،وهل هو من الخطأ الذي يعذر بجهله،أم لا . وذلك يرجع إلى تقدير المعلم .

(3) معالجة الخطأ الذي يقع من الطالب الجاهل كما حدث ذلك في قصة الأعرابي الذي بال في المسجد ،حيث نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - صحابته أن يقطعوا عليه بوله لئلا يتضرر،ثم

(1) - أَخْلَاقُ النَّبِيِّ لِأَبِي الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيِّ (170 ) فيه ضعف

(2) - السُّنَنُ الْكُبْرَى لِلنَّسَائِي >> كِتَابُ الْقَسَامَةِ (5800) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت