فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 537

عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ،وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ [1]

وَلاَ يُجَاوِزُ ثَلاَثًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ [2] .

وَهِيَ أَيْضًا عَلَى التَّرْتِيبِ،فَلاَ يَرْقَى إِلَى مَرْتَبَةٍ إِذَا كَانَ مَا قَبْلَهَا يَفِي بِالْغَرَضِ وَهُوَ الإِْصْلاَحُ . [3]

وفي فتاوى الشبكة الإسلامية:

"إن أهل العلم يقولون بجواز ضرب الأب أو الأم أولادهما للتأديب، ولهم على ذلك أدلة منها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: « مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِى الْمَضَاجِعِ » . رواه أبو داود [4] ."

فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بضربهم لترك الصلاة،وفي هذا الضرب تأديب لهم،ولكن أهل العلم يقولون: إن ضرب التأديب مقيد بوصف السلامة، ومحله في الضرب المعتاد كمًا وكيفًا ومحلًا.

فينبغي للأب أو الأم عند ضرب الأولاد مراعاة الأمور الآتية:

أولًا: لا ينبغي الزيادة على عشر ضربات، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: « لاَ يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلاَّ فِى حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ » [5] .

ثانيًا: لا يضرب الوجه،فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ،وَلاَ يَقُلْ: قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ،وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ،فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ. [6] .

ثالثًا: لا يضرب في مكان مؤلم أو متلف: المذاكير، أو البطن، أو ما شابه ذلك.

رابعًا: أن لا يؤدب وهو غضبان، لأن الغضب قد يخرج صاحبه عن السيطرة على نفسه، فمن ضرب أولاده لتأديبهم ملتزمًا بالضوابط المذكورة، فلا إثم عليه.

(1) - مر تخريحه

(2) - الرهوني 8 / 164 ، ومواهب الجليل 6 / 319 ، والمغني لابن قدامة 8 / 327 ، وابن عابدين 1 / 235 .

(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (10 / 24)

(4) - سنن أبي داود - المكنز - (495 ) صحيح

(5) - صحيح البخارى- المكنز - (6848 )

(6) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (3 / 541) (9604) 9602- صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت