فهرس الكتاب
والعباد مأمورون بقبول ما أمرهم الشرعُ من غير ان يَطلُبوا سر ما لا يجوز طلبُ سِرِّه .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ نَتَنَازَعُ فِى الْقَدَرِ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّمَا فُقِئَ فِى وَجْنَتَيْهِ الرُّمَّانُ فَقَالَ « أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ أَمْ بِهَذَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَنَازَعُوا فِى هَذَا الأَمْرِ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ [1] أَلاَّ تَتَنَازَعُوا فِيهِ » [2] .
وتأتي معاقبة الطالب من هذا القبيل،ففي الموسوعة الفقهية:
"وَيُؤَدَّبُ عَلَى تَرْكِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلاَةِ وَكَذَا الصَّوْمُ،وَيُنْهَى عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ لِيَأْلَفَ الْخَيْرَ وَيَتْرُكَ الشَّرَّ،وَيُؤْمَرُ بِالْغُسْل إِذَا جَامَعَ،وَيُؤْمَرُ بِجَمِيعِ الْمَأْمُورَاتِ،وَيُنْهَى عَنْ جَمِيعِ الْمَنْهِيَّاتِ،وَيَكُونُ التَّأْدِيبُ بِالضَّرْبِ وَالْوَعِيدِ،وَالتَّعْنِيفِ بِالْقَوْل .،وَهَذَا التَّأْدِيبُ وَاجِبٌ عَلَى الْوَلِيِّ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ . وَهُوَ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ لِتَمْرِينِهِ عَلَى الصَّلاَةِ وَنَحْوِهَا لِيَأْلَفَهَا وَيَعْتَادَهَا وَلاَ يَتْرُكَهَا عِنْدَ الْبُلُوغِ،وَلاَ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ لِخَبَرِ « رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ » . [3] ."
وَيُؤَدِّبُ الْمُعَلِّمُ مَنْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ،وَلَيْسَ لَهُ التَّأْدِيبُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْوَلِيِّ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ [4] .،وَنُقِل عَنْ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ قَوْلُهُمُ: الإِْجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ مُطَّرِدٌ بِجَوَازِ ذَلِكَ بِدُونِ إِذْنِ الْوَلِيِّ . [5]
وجاء فيها أيضًا:
"يُؤَدَّبُ الصَّبِيُّ بِالأَْمْرِ بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرَاتِ بِالْقَوْل،ثُمَّ الْوَعِيدِ،ثُمَّ التَّعْنِيفِ،ثُمَّ الضَّرْبِ،إِنْ لَمْ تُجْدِ الطُّرُقُ الْمَذْكُورَةُ قَبْلَهُ،وَلاَ يُضْرَبُ الصَّبِيُّ لِتَرْكِ الصَّلاَةِ إِلاَّ إِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ لِحَدِيثِ: مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ،وَاضْرِبُوهُمْ"
(1) - أي أقسمتُ عليكم ، أو أوجَبْتُ عليكم .
(2) - سنن الترمذى- المكنز - (2280 ) صحيح لغيره
(3) - سنن أبي داود - المكنز - (4405 ) صحيح
(4) - حاشية ابن عابدين 3 / 189 ، 5 / 363 ، ومغني المحتاج 4 / 193
(5) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (10 / 22) وابن عابدين 5 / 363 ، ومغني المحتاج 4 / 193 .