[قوله ابو بكرة] وهو نفيع بن الحارث الثقفى توفى سنة 51 هـ
(قوله ومن جلد معه) أى ممن شهد على المغيرة بن شعبة بالزنا وهو سهل بن معبد ونافع بن الحارث، فإن هؤلاء وزياد بن الحارث أربعتهم شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا، فلما أبطأ وتوقف زياد في الشهادة جلد عمر بن الخطاب الثلاثة الباقين ثم استتابهم فتابوا الا أبا بكرة فإنه صمم على الشهادة فكان خير هؤلاء الشهود
(قوله فلم يجز الخ) أى لأنهم انما جلدوا وهم قد شهدوا بالزنا دون أربعة شهداء لعدم نصاب الشهادة وعدم كمال نصابها ليس من فعل الشاهد المحدود حتى يعاقب برد شهادته وعدم قبول خبره
(فصل) وان كان معلوم الفسق لم يقبل خبره سواء كان فسقه بتأويل أو بغير تأويل. وقال بعض المتكلمين يقبل الفاسق بتأويل اذا كان أمينا في دينه حتى الكافر. والدليل على ماقلناه قوله عز وجل:"ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا"ولم يفرق، ولأنه اذا لم يخرجه التأويل عن كونه كافرا أو فاسقا لم يخرجه عن ان يكون مردود الخبر