فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 538

وأيًا كان الأمر فقد ذهب الأكثرون إلى أن نزع المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه قياسٌ مطرد بشرطه (1) ، واضطرب فيه ابن الحاجب ، فمرةً يثبته ومرة ينفيه ، قال في الأمالي النحوية:"وحذف المضاف جائز في كل موضع ٍ يكون في الكلام قرينةٌ تدلُّ عليه" (2) ، وقال في تخريج قولهم: قضية ولا أبا حسنٍ لها:"فإن التقدير: ولا مثلَ أبي حسنٍ لها والمعنى عليه ، فحذف ( مثل ) وأقيم المضاف إليه مقامه ، فوجب إعرابه بإعرابه ، وهو النصب لانتصاب المضاف المحذوف ؛ لأنه معمول لـ ( لا ) مباشر فيتوهم الامتناع من حيث إنَّ ( لا ) دخلتْ على معرفة منصوبة ، فإذا قدِّر هذا التقدير ارتفع هذا الإشكال ، وكانت ( لا ) داخلة على نكرة على بابها ، ولم يبق إلا حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، ولا بأس بذلك إذا كان ذلك معلومًا" (3) وهذه طريقته في أكثر كلامه (4) ، لكنه في موضع من الإيضاح في شرح المفصل ذهب إلى أنه لا يقاس عليه فقال:"وحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ليس بقياس" (5) .

(1) ينظر: شرح المفصل: 3/23 - 25 ، وارتشاف الضرب: 2/529 - 530 ، وشرح التصريح: 2/55 ، وسيأتي بيانُ شرط نزع المضاف في المبحث الأول من الفصل الثالث: 263 .

(3) الأمالي النحوية: 4/142 - 143 .

(4) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل: 1/189 ، 424 - 425 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت