فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 538

أن المفعول الذي يتعدى إليه الفعل بنفسه هو ما يحلُّ به الفعلُ (1) ، نحو: ضربت زيدًا ، فزيدًا قد حلَّ به الضربُ ، والمفعول الذي يتعدى إليه الفعل بحرف الجر لا يكون محلًا للفعل نحو: مررت بزيدٍ ، فالمرور لا يحل بزيدٍ"فينبغي على هذا أن يجعل نصحت زيدًا وأمثالُه الأصلُ فيه: نصحت لزيدٍ ... لأن النصح لا يحلُّ بزيدٍ" (2) .

هذا ويُضعِفُ القولَ الأوَّلَ وهو أن استعمالَه بالوجهين لغتان ما يأتي:

قولُ أكثرهم (3) بتساوي الاستعمالين في الكثرة"وفي دعوى التساوي في الكثرة نظر" (4) لقول الفراء:"العرب لا تكاد تقول: شكرتك ، إنما تقول: شكرت لك ، ونصحت لك ولا يقولون: نصحتك ، وربما (5) ولقول الزجاج:"الكلام نصحت لك ،وهو أكثر من نصحتك" (6) ، وكذا قال جماعةَ كُثُر (7) : إن استعمال هذا الباب بحرف الجر أكثر وأفصح وأعلى وأجود وأشهر ، وهي لغة القرآن ."

ما ذهب إليه ابن عصفور من"أنَّه لا يتصور أن يوجد فعلٌ يتعدى بنفسه وتارة بحرف الجر ؛ لأنه محالٌ أن يكون الفعلُ قويًا ضعيفًا في حالٍ واحدةٍ ، ولا المفعولُ محلاَّ للفعل وغير محل للفعل في حينٍ واحدٍ" (8)

(1) ينظر: الأصول في النحو: 1/169 ، وشرح المفصل: 7/62 ، وشرح الجمل لابن عصفور: 1/305 ، والبسيط: 1/411 .

(2) شرح الجمل لابن عصفور: 1/306 .

(3) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور: 1/306 ، وشرح الكافية: 4/139 ، وارتشاف الضرب: 3/49 ، وهمع الهوامع: 3/5 .

(4) حاشية ياسين على الألفية: 1/234 .

(5) * في قوله: (ربما ) إشارة إلى قلة استعماله متعديًا بنفسه . قيلتا"$%& معاني القرآن: 1/92 ."

(6) معاني القرآن وإعرابه: 4/138 .

(7) ينظر أدب الكاتب: 276 ، وشرح الفصيح للزمخشري: 1/232 ، ولسان العرب (نصح) ، وتذكرة النحاة 25 والمصباح المنير:232 ، والمساعد: 1/432 ، وشرح التصريح: 1/312 ، وتاج العروس: (نصح) .

(8) شرح الجمل لابن عصفور: 1/306 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت