وفي هذا الذي قرره نظر ، لأن أكثر ما ورد منه متعديًا في القرآن ملحوظٌ فيه وصل ، لا قصد من ذلك قوله تعالى: { فإنْ زللتُمْ مِنْ بعْدِ ما جاءتْكمُ البيناتُ } (1) وقوله تعالى: { فلمَّا ذَهَبَ عن إبراهيمَ الرَّوْعُ وجاءتْه البشرى يجادِلُنا في قومِ لوطٍ } (2) . وقوله تعالى: { أنحنُ صددْناكُمْ عن الهدى بعد إذْ جاءَكم } (3) وقوله تعالى { بلى قد جاءتك آياتي فكذَّبتَ بها } (4) وغيرها كثير (5) .
2-عزم: يقول الأشموني:"تقول: عزمت على كذا لا عزمت كذا" (6) لذا خُرِّج تعدي عزم بنفسه في قوله تعالى: { فإن عزموا الطلاقَ } (7) وقوله تعالى: { ولا تعزموا عقدة َ النكاح } (8) على تقدير
حرف الجر ، أي: على الطلاق ، وعلى عقدة النكاح (9) .
(1) البقرة: 209 .
(2) هود: 74
(3) سبأ: 32 .
(4) الزمر:59.
(5) ينظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: 187 - 191
(6) شرح الأشموني: 2/97 . وينظر: لسان العرب ( عزم ) ، والقاموس المحيط ( عزم ) وتاج العروس ( عزم )
(7) البقرة: 227 .
(8) البقرة: 235 .
(9) ينظر: إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج: 1/110 ، ومشكل إعراب القرآن: 1/132 ، والبيان: 1/161 والتبيان: 1/180 ، 188 ، والبحر المحيط: 2/450 ، 525 .