فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 538

الجر أقوى من المضاف ، وإضمارَه ضعيفٌ" (1) ."

بالنظر في المقولتين السابقتين يتبيَّنُ أن الفارسيَّ ألمح إلى الفرق بين الحذف والإضمار ، في حين لم يفرق ابن الخباز بينهما ، فهل هما بمعنىً واحدٍ ، أو أن ثمة فرقًا بينهما ؟

فإن لم يكن بينهما فرقٌ فظهَر أن استعمالَ نزع الخافض أولى من استعمال إضمار الخافض ؛ لما سبق في حذف الخافض ، وإن كان بينهما فرقٌ ، فما هو ؟ وما الأولى بالاستعمال للدلالة على موضوع البحث أإضمارُ الخافض ، أم نزع الخافض؟ .

يستعمل أكثرُ النحويين حذفَ الخافض وإضمارَه بمعنىً واحدٍ في كثير من كلامهم ، يقول سيبويه ( ت: 180هـ ) :"وسألته عن قوله: على كم جذعٍ بيتك مبنيٌّ ؟ فقال:القياسُ النصبُ ، وهو قول عامة الناس ، فأما الذين جرُّوا ، فإنهم أرادوا معنى مِنْ ، ولكنهم حذفوها هاهنا تخفيفًا على اللسان وصارت على عوضًا منها ...ومثل ذلك: آللهِ لتفعلن ؟ إذا استفهمتَ أضمروا الحرف الذي يجرُّ وحذفوا تخفيفًا على اللسان" (2) .

(1) الغرة المخفية: 1/361 .

(2) كتاب سيبويه: 2/ 160 - 161 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت