فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 538

أولها: أن يضمر بعد إياك فعلٌ ، والتقدير: إياك باعد ، اتق المراء ، وهذا قول سيبويه ، وأحد تأويلي أبي علي الفارسي (1) .

ثانيها: أن يكون المحذر منه على تقدير حرف الجر أو حرف العطف ، إما شذوذًا وإما في ضرورة شعر ، وهذا توجيه الحريري ، وابن يعيش وابن الحاجب (2) .

ثالثها: أن يكون المحذر منه منصوبًا على نزع حرف الجر حملًا له على ما يقدر به وهو أنْ والفعل لكونه مصدرًا"فأجري المصدرُ مُجرَى أن والفعل في حذف الجار" (3) ، ونسب الرضي هذا التخريج إلى ابن أبي إسحاق ، ثم قال:"ومع هذا لا يجوز قياس سائر المصادر عليه" (4) . وفي هذا التخريج تفريق بين مثالي هذه الصورة ، إياك الكذبَ ، وإياك الأسدَ ، فإن صدق على: إياك الكذب فلا يصدق على: إياك الأسدَ ؛ لأن الأسد ليس مصدرًا .

رابعها: أن يكون المحذر منه منصوبًا على نزع حرف الجر ، وهو ظاهر قول ابن أبي إسحاق في ما نقله عنه سيبويه في قوله:"ولو قلت: إياك الأسد ، تريد: من الأسد ، لم يجز كما جاز في أنْ إلا أنهم زعموا أن ابن أبي إسحاق أجاز هذا البيت في شعرٍ (5) :"

إلى الشر دعاءٌ وللشر جالبُ" (6) . ... إياك إياك المراءَ فإنه"

ونسبه إلى ابن أبي إسحاق على هذا الوجه من التخريج ابنُ الحاجب ، والقواس (7) .

خامسها: أن يكون المحذر منه مفعولًا من أجله على تقدير مضاف محذوف ناب المضاف إليه منابه والتقدير: كراهة المراء ، وهذا ثاني تأويلي أبي علي الفارسي (8) .

(1) ينظر: كتاب سيبويه: 1/279 ، والتعليقة: 1/180 - 181 .

(2) ينظر: درة الغواص: 22 ، وشرح المفصل: 2/25 ، والإيضاح في شرح المفصل: 1/306 .

(3) مغني اللبيب: 889 - 890 . وينظر: أسرار النحو: 132

(4) شرح الكافية: 2/8 .

(5) سبق تخريجه: 112 .

(6) كتاب سيبويه: 1/279 .

(7) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل: 1/ 306 ، والمباحث الخفية: 1/496 .

(8) ينظر: المسائل العضديات: 31 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت