فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 538

أن فقدانَ شرطٍ معتدٍّ به للنصب - عند قائله - يوجبُ الجر باللامِ ونحوِها مما يفيد التعليل ،فيدلُّ ذلك على أنَّ المفعول له في حال النصب مفارقٌ لأصله ، فإذا ما شعَرَ بالوحشة بفقده شرطًا من شروط النصب ، حنَّ للإلفِ ، ولسابق العهدِ .

أن النصب في المفعول له - مع توافر شروطه - غيرُ متعيَّنٍ ، فلا يقوى على الممانعة متى طلب المعيرُ عاريته فـ (العارية مؤدَّاةٌ والمنحة مردودة ) (1) .

أقوال أخرى في وجه النصب في المفعول له:

هذا الذي تقرر من أن المفعول له منصوبٌ على نزع الخافض هو قول أكثر النحويين وبقى لهم قولان آخران (2) ، سأذكرهما ثم أَعرِضُ مقولاتٍ متنوعة للقول المختار .

القول الثاني:

(1) أصل هذا القول حديثٌ رواه ابن ماجه في سننه عن أنس بن مالك مرفوعًا ، باب العارية: 2/353 برقم: 2399 وينظر: السلسة الصحيحة برقم: 631 ، وصحيح الجامع برقم: 4115 .

(2) ينظر تفصيل الأقوال في المفعول له في: التوطئة: 345 ، والمباحث الخفية: 1/582 ، وارتشاف الضرب: 2/221 ، والمساعد: 1/484 ، وشرح التصريح: 1/337 ، وهمع الهوامع: 2/99 ، وحاشية ياسين على الألفية: 1/261 ، وحاشية الصبان: 2/122 ، وحاشية الخضري: 1/440 ، ومعاني النحو: 2/650 - 652 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت