ويقول أيضًا:"المفعول فيه هو ما نُصب من اسم زمان ومكانٍ مقارنٍ لمعنى في دون لفظها" (1) .
هذه التعريفات تتفق في أنَّ الأصل في المفعول فيه أن يكون اسم زمان أو مكانٍ على معنى في ( أي الظرفية ) ، وتختلف في التعبير عن هذا المعنى ، أتضُّمنٌ هو أم تقدير ، أم مقارَنة أم إرادة ؟ والسبب في هذا الاختلاف هو ما يورده بعضهم على بعض من إشكالاتٍ ، فتضُّمن معنى الحرف يوجب بناء الاسم ، وكثيرٌ من الظروف ليست مبنية ، فيحتاج عندئذٍ القائلُ بتضمن اسم الزمان والمكان معنى الحرف أن يجيب عن هذا الإشكال ، ببيان معنى التضمن المقصود والتفريق بينه وبين التضمن الموجب للبناء كما صنع الأشموني في باب المفعول فيه حيث قال:"تضمُّنُ الاسم معنى الحرف على نوعين:"
الأول يقتضي البناء ، وهو أن يخلُفَ الاسمُ الحرفَ على معناه ، ويُطرحَ غيرَ منظورٍ إليه كما ... في تضمن متى معنى الهمزة .
والثاني لا يقتضي البناء ، وهو أن يكون الحرف منظورًا إليه لكون الأصل في الوضع ظهورَه وهذا الباب من هذا الثاني" (2) ."
(1) شرح الكافية الشافية: 2/675. وينظر: حاشية ياسين على الألفية: 1/268- 269 .
(2) شرح الأشموني: 2/127 .