وُصفوا بالمحققين إلى أن منصوب دخل وذهب ظرفٌ يقول سيبويه:"وقد قال بعضهم: ذهبت الشام ، يشبِّهُه بالمبهم إذ كان مكانًا يقع عليه المكان والمذهب ... ومثل ذهبت الشام: دخلت البيت" (1) .
ويقول الرضي:"اعلم أن دخلت وسكنت ونزلت تَنصِبُ على الظرفية كلَّ مكانٍ دخلتْ عليه مبهمًا كان أو لا نحو: دخلت الدار ، ونزلت الخانَ ، وسكنت الغرفة ، وذلك لكثرة استعمال هذه الأفعال الثلاثة ، فحُذف حرف الجر أعني: في معها في غير المبهم أيضًا ، وانتصابُ ما بعدها على الظرفية عند سيبويه ... أما نحو: ذهبت الشام ، فانتصاب الشام على الظرفية اتفاقًا" (2) .
وحكاية الاتفاق في منصوب ذهب منازعٌ فيها ، فقد قال الخضري بعد أن ذكر أقوالًا في منصوب دخل ثالثها انتصابه على الظرفية ، قال:"لكنَّ القول الثالث لا يأتي في ذهبت وتوجهت لأنه على معنى إلى لا في" (3) .
(1) كتاب سيبويه: 1/35 .
(2) شرح الكافية: 2/15.
(3) حاشية الخضري: 1/407 . وينظر: 1/445 .