فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 538

وقد استحسن الزبيدي في ائتلاف النصرة القول بقياسية تعدي ذهب ونحوه إلى أسماء الأمكنة المختصة ، فقال:"مذهب البصريين أنه لا يجوز حذف إلى وشبهها من الفعل في مثل: ذهبت الشام إلا في هذه اللفظة ، لسماعهم إياها عن العرب ، فلا يجيزون ذهبت مصرَ ، ولا ذهبت البصرةَ ومذهبُ الكوفيين جوازُه ، وهو عندهم مقيس في انطلق وذهب وخرج فيقولون: انطلقت السوق وخرجت البَرَّ ، وذهبت مصر ، وشبهه ، وهذا هو الأقيس ، لصحة معنى الكلام ، وعدم إخلاله ، مع كثرة استعماله" (1) .

والمختار الحكم بقياسية تعدي دخل وذهب ونحوهما إلى أسماء الأماكن المختصة بحسب الضوابط الآتية:

أن يثبت تعدي الفعل إلى اسم المكان المختص بوساطة حرف الجر تارة وبنفسه تارة أخرى .

أن تتحقق أصالة تعدي الفعل بحرف الجر بكثرة وروده كذلك أو بالاستدلال بمصدره ونحو ذلك مما يُثبت لزوم الفعل .

أن تتعدد الأمكنة المختصة التي يتعدى إليه الفعل بلا وساطة حرف الجر .

فهذه الضوابط تجري في دخل وذهب ، أما الأول والثاني ، فلما تقدم ذكره في أقوال النحويين في منصوبهما ، وفي حجج القائلين بلزوم دخل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت