فذاك أمانةَ اللهِ الثريدُ ... إذا ما الخبزُ تأدمُه بلحمٍ
وقال الآخر (1) :
ولو قطَّعوا رأسي لديكِ وأوصالي ... فقلتُ: يمينَ اللهِ أبرحُ قاعدًا
الوجه الثاني: أن يبقى المقسم به مجرورًا ، فيقال: اللهِ لأجتهدنَّ . وهو موضع البحث هاهنا وثمة أسئلةٌ متعددة ، سأوجز - ما استطعت - الإجابةَ عنها بما يقتضيه المقام ، وهي:
ما الذي يُنزع من أحرف القسم ألباء هو أم الواو ؟
وما هي الأعواض من حرف القسم المحذوف ؟
وبم يكون الجر أبالعِوَض أم بالمعوَّضِ منه المحذوف ؟
وما حكم بقاء المقسم به مجرورًا بغير عوض ؟ وهل يختص ذلك بلفظ الجلالة ، أو يشمل كلَّ مقسم به ؟
ما الذي ينزع من أحرف القسم ؟
يذكر النحويون أن للقسم خمسةَ أحرفٍ هي: الباء ، والواو ، والتاء ، واللام ، ومُنْ ، وقد سماها
سيبويه حروف الإضافة إلى المحلوف به (2) . ولكلٍّ خصائصُ تُذكر في مظانها (3) .
(1) البيت لامرئ القيس في ديوانه: 32 ، وكتاب سيبويه: 3/504 ، والخصائص: 2/284 ،وشرح المفصل: 7/110 وخزانة الأدب: 10/48 ، والدرر: 4/212 . وبلا نسبة في المقتضب: 2/362 ، ومغني اللبيب:834 .
(2) ينظر: كتاب سيبويه:3/496 .
(3) ينظر: كتاب سيبويه: 3/496، والمقتضب: 2/318 ، وإعراب القرآن: 5/187 ، وشرح ملحة الإعراب: 67 والتوطئة: 256 ، وشرح الكافية الشافية: 2/864 ، والمباحث الخفية: 1/421 .