فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 538

والمختار أن العمل لحرف الجر المحذوف لا للعوض بناءً على الفرق بين العوض والنائب (1) فالعوضُ لا أثر له في العناصر الأخرى الموجودة في السياق ، والنائبُ ذو أثر في بعض عناصر السياق المذكورة إن كان عاملًا عَمَلَ المنوب عنه .

ما حكم نزع حرف الجر وبقاء الاسم المقسم به مجرورًا بلا عوض ؟

للنحويين في ذلك ثلاثة أقوال:

الأول: جوازُ ذلك في لفظ الجلالة خاصة ، ومنعُه في ما سواه ، وذلك لكثرة استعمال هذه اللفظة في القسم"ولاختصاص لفظ الجلالة بخصائص ليست لغيرها تبعًا لاختصاص مسماها بخصائص" (2) وإلى هذا القول ذهب سيبويه والأكثرون (3) .

وهل ذلك سماعٌ فيه أو قياس ؟

عبَّر بعضهم عن ذلك بأنه سماع ، يقول ابن عصفور في قولهم: اللهِ لأقومن"لا يقاس عليه لأن إضمار الخافض وإبقاء عمله لا يجوز إلاَّ حيث سمع" (4) وعدّه حَمُّودة أحد مواضع الحذف السماعي (5) .

وعبّر آخرون بأنه قياسٌ فيه ، يقول الرضي:"اعلم أن حروف الجر لا تحذف مع بقاء عملها قياسًا إلاّ في: اللهِ قسمًا عند البصريين" (6) وعدّه الأشموني والخضري (7) أحد المواضع التي يطرد فيها نزع حرف الجر وإبقاء الاسم مجرورًا .

(1) ينظر: ظاهرة النيابة: 95 ، وظاهرة التعويض ( بحث ) : 10 .

(2) شرح الكافية: 4/305 ، وينظر: همع الهوامع: 2/392 ، وفتح الله: 359-360 .

(3) ينظر: كتاب سيبويه: 3/498 ، وشرح الكافية: 4/305 ، والبسيط: 2/932 ، والمباحث الخفية: 1/424 وجواهر الأدب: 222 ، والمساعد: 2/307 ، وائتلاف النصرة: 147 .

(4) شرح الجمل: 1/543 .

(5) ينظر: ظاهرة الحذف: 247 ، 249 .

(6) شرح الكافية: 4/305 .

(7) ينظر: شرح الأشموني: 2/234 ، وحاشية الخضري: 1/537 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت