ومسألة نزع رب وبقاء عملها من أشهر مسائل نزع حرف الجر وبقاء الاسم مجرورًا ، حتى إنَّ حكم النحويين الصارم بالشذوذ على نزع الجار وبقاء عمله يتخلف هاهنا وجعلوا ذلك من خصائص رُبَّ (1) ، فما حكم نزع رُبَّ وبقاء عملها إذن ؟
يذكر النحويون أن لنزع رُبَّ حالين:
أن تنزع بعد حرف .
أن تنزع مع التجرد منه .
ويختلف الحكم باختلاف الحالين ، وباختلاف الحرف الذي تنزع بعده رُبَّ .
أما الحروف التي تنزع بعدها رُبَّ ويبقى عملها ، فالمشهور أنها ثلاثة أحرف وزاد بعضهم رابعًا وهي على النحو الآتي:
أولها: الواو: ونزعُ رُبَّ بعدها أكثر ما يكون" (2) ودواوين العرب مشحونة بذلك" (3) ومنه قول الشاعر (4) :
عليَّ بأنواع الهمومِ ليبتلي ... وليلٍ كموج البحر أرخى سدولَه
(1) ينظر: الجنى الداني: 454 ، وهمع الهوامع: 2/382-383 ، وحاشية ياسين على التصريح: 1/312 .
(2) ينظر: شرح جمل الزجاجي لابن خروف: 1/79 ، والغرة المخفية: 1/190 ، وشرح عمدة الحافظ: 1/262 وشرح الكافية الشافية: 2/821 ، ومغني اللبيب: 181 ، وشرح التصريح: 2/22 .
(3) المساعد: 2/295 ، وينظر: همع الهوامع: 2/382 .
(4) البيت لامرئ القيس في ديوانه: 18 ، وشرح عمدة الحافظ: 1/272 ، وشرح الكافية الشافية: 2/821 ، وخزانة الأدب: 2/286 ، 3/255 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك: 3/67 ، وشرح شذور الذهب: 321 ، ومغني اللبيب: 473 ، وشرح الأشموني: 2/233 .