فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 538

ومسألة نزع رب وبقاء عملها من أشهر مسائل نزع حرف الجر وبقاء الاسم مجرورًا ، حتى إنَّ حكم النحويين الصارم بالشذوذ على نزع الجار وبقاء عمله يتخلف هاهنا وجعلوا ذلك من خصائص رُبَّ (1) ، فما حكم نزع رُبَّ وبقاء عملها إذن ؟

يذكر النحويون أن لنزع رُبَّ حالين:

أن تنزع بعد حرف .

أن تنزع مع التجرد منه .

ويختلف الحكم باختلاف الحالين ، وباختلاف الحرف الذي تنزع بعده رُبَّ .

أما الحروف التي تنزع بعدها رُبَّ ويبقى عملها ، فالمشهور أنها ثلاثة أحرف وزاد بعضهم رابعًا وهي على النحو الآتي:

أولها: الواو: ونزعُ رُبَّ بعدها أكثر ما يكون" (2) ودواوين العرب مشحونة بذلك" (3) ومنه قول الشاعر (4) :

عليَّ بأنواع الهمومِ ليبتلي ... وليلٍ كموج البحر أرخى سدولَه

(1) ينظر: الجنى الداني: 454 ، وهمع الهوامع: 2/382-383 ، وحاشية ياسين على التصريح: 1/312 .

(2) ينظر: شرح جمل الزجاجي لابن خروف: 1/79 ، والغرة المخفية: 1/190 ، وشرح عمدة الحافظ: 1/262 وشرح الكافية الشافية: 2/821 ، ومغني اللبيب: 181 ، وشرح التصريح: 2/22 .

(3) المساعد: 2/295 ، وينظر: همع الهوامع: 2/382 .

(4) البيت لامرئ القيس في ديوانه: 18 ، وشرح عمدة الحافظ: 1/272 ، وشرح الكافية الشافية: 2/821 ، وخزانة الأدب: 2/286 ، 3/255 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك: 3/67 ، وشرح شذور الذهب: 321 ، ومغني اللبيب: 473 ، وشرح الأشموني: 2/233 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت