ثانيها: الفاء: ونزع رُبَّ بعدها جاء كثيرًا ، قاله ابن مالك (1) ، ونوزع فيه لقلة ما ورد منه (2) وأجاب المرادي والأشموني (3) بأن المراد بالكثرة الكثرة النسبية أي إنه كثير بالنسبة إلى بل ، وقد سبق الحيدرةُ إلى التنبيه على أن ما ورد في نزع رُبَّ بعد الفاء كافٍ لإثبات حكم القياس عليه ، يقول بعد أنْ ذكر أربعة شواهد:"وإنما أكثرنا من التمثيل فتحًا لباب القياس" (4) ومن ذلك قولُ الشاعر (5) :
فألهيتها عن ذي تمائمَ مغيَلِ ... فمثلِك حبلى قد طرقتُ ومرضعًا
(1) ينظر: التسهيل: 148 ، شرح عمدة الحافظ: 1/262 .
(2) ينظر: المساعد: 2/295 .
(3) ينظر: الجنى الداني: 455 ، وشرح الأشموني: 2/233 .
(4) كشف المشكل: 1/565 .
(5) البيت لامرئ القيس في: ديوانه: 12 ، وكتاب سيبويه ، 2/163 ، وشرح أبيات سيبويه: 1/303 ، شرح الكافية الشافية: 2/821 ، خزانة الأدب: 1/326 ، 10/31 ، ورواية سيبويه له بالواو ( ومثلك ) فلا شاهد فيه على حذف رب بعد الفاء على هذه الرواية ، والبيت بلا نسبة في: رصف المباني: 387 ، ومغني اللبيب: 181 .