أما نزع رُبَّ مجرَّدة من تلكم الأحرف ، فأكثر النحويين يحكم عليه بالقلة والندرة (1) ، ويستشهد له بقول الشاعر: (2)
كدتُ أقضي الحياةَ مِنْ جللِهْ ... رسمِ دارٍ وقفتُ في طللِهْ
وزاد الأنباري (3) ( ت: 577هـ ) على هذا الشاهد شاهدًا آخر وهو قول الشاعر (4) :
تقلِّب عينيها إذا طار طائرُ ... مثلِك أو خيرٍ تركتُ رذيَّةً
شروط قياس نزع رُبَّ وبقاء عملها:
مرَّ قول الرضي: إن لقياس نزع رُبَّ وإبقاء عملها شرطين هما:
أن يكون ذلك في الشعر خاصة .
أن تكون بعد الواو أو الفاء أو بل .
(1) ينظر: شرح ألفية ابن مالك: 146 ، وشرح الكافية: 4/305 ، والمساعد: 1/536 ، وشرح الأشموني: 2/232 .
(2) البيت لجميل بن معمر في ديوانه: 102 ، والأغاني: 4/190 ، وأمالي القالي: 1/246 ، ومغني اللبيب: 164 وشرح التصريح: 2/23 ، وخزانة الأدب: 10/23 ، والدرر: 4/199 ، وبلا نسبة في: الخصائص: 1/285 والإنصاف: 1/368 ، وشرح المفصل: 3/82 ، 8/52 ، وشرح الكافية الشافية: 2/822 .
(3) ينظر: الإنصاف: 1/352 .
(4) البيت لأبي الربيس التغلبي في: شرح أبيات سيبويه: 2/5 ، وللجون المحرزي في: خزانة الأدب: 6/81 ، وبلا نسبة في: كتاب سيبويه: 2/164 ، والبيان والتبيين: 3/307 ، والحيوان: 3/415 ، وتحصيل عين الذهب: 295 ولسان العرب ( رهب ) . ورواية غير صاحب الإنصاف ( فمثلِك ) أو ( ومثلِك ) فلا شاهد فيه على هاتين الروايتين ويكون البيت تامَّ الوزن ، وهو على رواية صاحب الإنصاف مخرومٌ ، ينظر: الوافي في العروض والقوافي: 41 .