فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 538

2-وتكون للتنزيه (1) .

3-وتكون للاستثناء كقولك: جاء القوم حاشا زيدٍ .

وفي التنزيهية خلاف أفعلٌ هي أم اسمٌ بمعنى البراءة أم اسمُ فعلٍ بمعنى برئت ؟ أقوال .

وفي الاستثنائية خلاف أيضًا أهي حرف جر فحسب ، أم تكون حرفًا وتكون فعلًا ؟.

وإذا كانت فعلًا في كلا القسمين ألها فاعلٌ أم لا ؟ وإذا كان لها فاعل فما هو ؟ للنحويين في كل ذلك أقوال تنظر في مظانها ، والذي يعنيني مما تقدم هو مجيء الاسم مجرورًا بعد حاشا سواء أكانت التنزيهية ، كقراءة أبي بن كعب وعبدالله ابن مسعود: ( حاشا اللهِ ) أم كانت الاستثنائية كقولك: جاء القوم حاشا زيدٍ ، فقد نسب جماعة من النحويين (2) إلى الفراء أن حاشا فعلٌ لا فاعل له ، والاسم المجرور بعده مجرور بلامٍ حذفت وبقي عملها ، فالأصل - عنده - حاشا للهِ ، فلما كثر استعماله نزع حرف الجر وبقي عمله .

(1) * في حاشا التنزيهية لغات منها إثباتُ ألفها وحذفُه ، ينظر: معاني القرآن وإعرابه: 3/107 ، وإعراب القرآن: 2/326 ، وإعراب القراءات الشواذ: 1/699-701 . كقوله تعالى: { حاش لله } $%& يوسف: 31 . في الآية قراءات كثيرة ، قرأ الجمهور ( حاشَ لله ) بحذف الألف من ( حاشا ) وإثبات اللام في لفظ الجلالة ، وقرأ أبو عمرو: ( حاشا لله ) بإثبات ألف حاشا واللام ، وقرأ أبي بن كعب وعبدالله بن مسعود ( حاشا اللهِ ) بإثبات الألف وجر لفظ الجلالة بلا لامٍ ، وقرأ أبو السمال ( حاشًا لله ) بتنوين حاشا ، وغير ذلك من القراءات ينظر: =حجة القراءات: 359 ، والمحتسب: 2/11-13 ، وإعراب القراءات الشواذ: 1/699-701 ، وإتحاف فضلاء البشر: 2/146 ، ودراسات لأسلوب القرآن الكريم: ق1/ج2/134 .

(2) ينظر: شرح المفصل: 8/49 ، وشرح الكافية:2/152 ، وارتشاف الضرب: 2/318 ، والجنى الداني: 560-564 ، وظاهر كلام الفراء في معاني القرآن: 2/42 أن حاشا اسم مضاف بمنزلة: معاذ الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت