وذهب بعضهم (1) إلى أن الأصل: حاشا الله ، واللام زائدة في حاشا لله .
والمختار في حاشا التنزيهية المجرور ما بعدها أنها اسمٌ مضافٌ بمنزلة معاذ الله وسبحان الله ، وفي حاشا الاستثنائية المجرور ما بعدها أنها حرف جر والمستثنى مجرور بها كل ذلك عملًا بالظاهر وترك تقدير مالا يدل عليه دليلٌ أولى .
هـ - مجيء الاسم مجرورًا بعد عاطف على ضمير جر:
للنحويين في عطف الاسم الظاهر على الضمير المجرور أقوالٌ ثلاثة (2) :
ذهب أكثر النحويين (3) إلى لزوم إعادة الجار سواءٌ أحرفًا كان الجار أم اسمًا ، نحو: قوله تعالى: { فقال لها وللأرضِ ائتِيا طَوْعًا أو كَرْهًا } (4) وقوله: { قالوا نعبدُ إلهَك وإلهَ آبائك } (5) ، وما أوهم عطف الاسم الظاهر على ضمير الجر من غير إعادة الجار فمدفوع في نحره .أما الشعر فضرورة كقول الشاعر (6) :
فاذهبْ فما بك والأيامِ من عجبِ ... فاليومَ قرَّبتَ تهجونا وتشتُمنا
(1) ينظر: التبيان: 2/731 .
(2) ينظر تفصيل هذه المسألة في: كتاب سيبويه: 1/248 ، 2/381 ، ومعاني القرآن للفراء: 1/252 ، 2/86 والمقتضب: 4/152 ، والخصائص: 2/19 ، والمقتصد: 2/959 ، والإنصاف: 2/3 ، وشرح المفصل: 3/76 والبحر المحيط: 2/385 ، وائتلاف النصرة: 62 ، وشرح الأشموني: 3/114 ، وشرح التصريح: 1/151 .
(3) ينظر: المراجع السابقة .
(4) فصلت: 11 .
(5) البقرة: 133 .
(6) البيت من شواهد سيبويه الخمسين التي لايعرف قائلها . ينظر: كتاب سيبويه: 2/383 ، والكامل: 3/931 ، واللمع: 157 ، والإنصاف: 2/4 ، وشرح المفصل: 3/78 ، وشرح الجمل لابن عصفور: 1/247 ، وشرح الكافية الشافية: 3/1250 ، وإيضاح شواهد الإيضاح: 1/385 ، وخزانة الأدب: 5/121 ، والدرر: 2/81 .