فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 538

ولأصحاب هذا القول المانعين من عطف الاسم الظاهر على الضمير المجرور حججٌ نحوية مفادها بإيجاز (1) :

أن ضمير الجر شبيه بالتنوين ، ووجه الشبه بينهما أنه لا يُفصل بينه وبين ما اتصل به ، أو أنه على حرف واحد ، أو أنه معاقب له بدليل حذفه في النداء نحو: ياغلامِ فكما لا يعطف على التنوين ، ينبغي ألا يعطف على ما أشبهه .

أنه لما امتنع عطف ضمير الجر على الاسم الظاهر في نحو: مررت بزيدٍ وكَ إلا بإعادة الجار فتقول: مررت بزيد وبك ، لم يعطف الظاهر على المضمر إلا بإعادته .

ج- أن الضمير المجرور كالجزء من الجار بدليل عدم استقلاله ، فلو عُطف عليه من غير إعادة الجار لكان كالعطف على جزء الكلمة ، وهو لا يجوز .

(1) ينظر تفصيل ذلك في: كتاب سيبويه: 2/381 ، والتعليقة: 1/162 ، وشرح المقدمة المحسبة: 2/430 والمقتصد: 2/959 ، والإفصاح: 125 ، وأمالي ابن الشجري: 2/103 ، والإنصاف: 2/6-7 ، وشرح المفصل: 3/76 ، والإيضاح قي شرح المفصل: 1/455 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت