وذهب الكوفيون إلى أن كي لا تأتي إلا مصدريةً ناصبةً دائمًا ، ولا تكونُ جارةً ، ويردُّه قولُهم: كيمه .
وذهب بعضهم إلى أنها جارة دائمًا ، والنصب بعدها بأن ظاهرة أو مقدرة ، وينسب هذا القول إلى الأخفش ، وفي معاني القرآن (1) ما يوافق مذهب الجمهور .
ويُرَدُّ هذا القولُ - أياًّ كان القائلُ به - بدخول اللام على كي في نحو: { لكيلا تأسوا } (2) وحرف الجر لا يدخل على مثله إلا في نادرٍ من القول .
وفي القولين الأخيرين ينتفي عن كي الاشتراك وتخلُصُ للعمل في الأسماء أو في الأفعال ، لكنَّ المختار ما ذهب إليه الجمهور لأن العرب ولِيَتْها الاسمَ المجرورَ والفعل المنصوب والأصلُ"في كل ما ولي شيئًا وطلبه وأثَّر فيه العملَ أن يُحكمَ بالعمل له" (3) .
(1) ينظر: 1/300 .
(2) الحديد: 23 .
(3) رصف المباني: 217 .