فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 538

هذا وتجويز سيبويه الوجهين يصلح أن يكون قولًا ثالثًا وإن كان قد قوَّى القولَ بالجر ومال إليه (1) ، وأنه الأقوى (2) والأقرب إلى الصحة (3) ، وربما يختاره بعض معربي القرآن في توجيه شواهد بعينها (4) .

ووجه قوة هذا القول من جهتين:

الأولى: السماع ، وذلك في قول الشاعر (5) :

إليَّ ولا دينٍ بها أنا طالبُهْ ... وما زرتُ ليلى أنْ تكونَ حبيبةً

(1) ** ذهب أبو حيان في ارتشاف الضرب: 3/51-52 بعد أَنْ صحَّحَ ما نسب إلى الخليل إلى أن سيبويه لم يصرِّح بمذهبٍ لأنه لما أن ذكر قول الخليل قال:"ولو قال إنسان إن الموضع جر لكان قولًا قويًا ، كذا قال أبو حيان ، وليس ما ذهب إليه بوجيه ، لأن عادة سيبويه أنه لا يتعقب شيخه بقولٍ لنفسه في مقام الاجتهاد ، لا في مقام النقل عن العرب ، حتى قيل: إنه إذا قال بعد حكايته قول الخليل: وقال غيره ، فإنه يعني نفسه ."

وتجويز سيبويه الوجهين هو ما فهمه الزجاج في معاني القرآن وإعرابه: 2/286 ، والأعلم الشنتمري في النكت: 2/769 ، وابن هشام في تخليص الشواهد: 51 ، وابن عقيل في شرح الألفية: 1/409 ، وخالد الأزهري في شرح التصريح: 1/313 . .

وقد وُصِفَ القولُ بالجر بأنه قولُ قومٍ يُرتضَى علمُهم من رؤساء النحويين$%& ينظر: معاني القرآن وإعرابه: 5/227 ، وتذكرة النحاة: 584 .

(2) ينظر: النكت في تفسير كتاب سيبويه: 2/769 .

(3) ينظر: الواضح في النحو: 80 هامش رقم:1 .

(4) ينظر: معاني القرآن وإعرابه: 1/309 ، ومشكل إعراب القرآن: 2/527-528 ، 775 ، 788 .

(5) البيت للفرزدق في: ديوانه: 78 ، وكتاب سيبويه: 3/29 ، وشرح أبيات سيبويه: 2/110 ، وتحصيل عين الذهب: 376 ، وسمط اللآلي: 1/572 ، وتخليص الشواهد: 511 ، والدرر: 5/183 ، وبلا نسبة في: شرح الكافية الشافية: 2/634 ، ومغني اللبيب: 683 ، والمساعد: 1/429 ، وشرح الأشموني: 2/92 ، وهمع الهوامع: 3/7 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت