فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 538

-الأفعال التي يطلب بها العلم ، نحو: فكرت ، وامتحنت ، وبلوت ، وسألت ، واستفهمت وجميع أفعال الحواس الخمس ؛ كلمت ، وأبصرت ، ونظرت ، واستمعت ، وشممت ، وذقت ، تقول: فكرت أزيدٌ يأتيني أم عمرو ؟

والذي يتجه - في نظر الباحث - أن الأفعال التي يجوز تعليقها عن العمل أقرب إلى العد منها إلى الحد ، إذ"ليس كل أفعال القلوب يجوز تعليقها ، ألا ترى: أراد ، وكره ، وأحب ، وأبغض من أفعال القلوب ولا تعلق ، ومما ذكر فيه التعليق أفعال ليست من أفعال القلوب فمنها نظر البصرية ... وأبصر ... وسأل ... وتبصر ... ومنها استنبأ بمعنى استعلم" (1) بل ليست جميع أفعال القلوب التي من باب ظن تعلق ، فهبْ التي بمعنى ظُنَّ وتعلَّم التي بمعنى اعلم مستثنيان من حكم التعليق (2) . وبالنظر في الأفعال التي ورد تعليقها وُجِدَ أنها تنقسم أقسامًا أربعة (3) :

قسم يتعدى إلى واحدٍ بحرف الجر ، نحو: فكر ، تقول: فكرت أصحيح هذا العملُ ؟

قسم يتعدى إلى واحدٍ بنفسه نحو: عرف ، تقول: عرفتُ مَنْ أنت ؟

قسم يتعدى إلى واحدٍ بنفسه وإلى الآخر بحرف الجر ، نحو: سأل ، تقول: سألت الركب هل قدم زيد ؟

قسم يتعدى إلى مفعولين بنفسه ، نحو: ظن وحسب وخال ، وسائر أفعال القلوب من هذا الباب عدا هبْ وتعلمْ ، كقوله تعالى: { لنعلمَ أيُّ الحزبين أحصى } (4) .

ويمكن رد هذه الأقسام الأربعة إلى قسمين:

الأول: أن تكون الجملة المعلق عاملها عن العمل فيها لفظًا واقعةً موقع الاسم المقيد بحرف الجر فيشمل ذلك القسمين الأول والثالث .

الثاني: أن تكون الجملة المعلق عاملها واقعةً موقع ما سُرِّحَ من المفعولات واحدًا كان أم اثنين فيشمل القسمين الباقيين .

(1) ارتشاف الضرب: 3/71-73 .

(2) ينظر: شرح ابن عقيل: 1/341 ، وشرح الأشموني: 2/26-27 .

(3) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور: 1/327 ، والمقرب: 184 .

(4) الكهف: 12 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت