فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 538

ومما جاء فيه درى معلقًا وهو معدًّى بهمزة التعدية قوله تعالى: { وما أدراك ما الحاقة } (1) يقول أبو حيان:"أصل درى أن يعدى بالباء ، وقد تحذف على قلةٍ فإذا دخلت همزة النقل تعدى إلى واحدٍ بنفسه ، وإلى الآخر بحرف الجر ، فقوله: ( ما الحاقة ) بعد ( أدراك ) في موضع نصب بعد إسقاط حرف الجر" (2) ويقول السجاعي في قوله تعالى: ( وما أدراك ما عليون ) (3) :" ( ما عليون ) في موضع نصب على إسقاط الخافض ، لأن ( أدرى ) بالهمز يتعدى لاثنين الأول بنفسه ، والثاني بالباء ... فلما وقعت جملة الاستفهام معلَّقة لها كانت في موضع المفعول الثاني" (4) .

4-سأل: يتعدى فعل السؤال (5) إلى اثنين بنفسه إذا كان لطلب مالٍ ونحوه ، تقول: سألته مالًا ويتعدى إلى أحدهما بنفسه وإلى الآخر بحرف الجر ( عن أو الباء ) إذا كان لطلب التعريف بالشيء كقوله تعالى: { يسألونك عن الأهلة } (6) وفي هذه الحال قد ينزع حرف الجر فيصل إلى الثاني بنفسه فيكون من باب اختار ، ومن ذلك قراءة ابن مسعود قولَه تعالى: { يسألونك الأنفالَ } (7) أي: عن الأنفال بدليل القراءة المتواترة التي صُرِّح فيها بالتعدية إلى الأنفال بعن .

(1) الحاقة: 3 .

(2) البحر المحيط: 10/254 .

(3) المطففين: 19 .

(4) حاشية السجاعي: 78 .

(5) ينظر: مشكل إعراب القرآن: 2/756 ، والبحر المحيط: 5/268-269 ، والبرهان: 4/188-189 ، والإتقان: 2/316 ، وحاشية ياسين على التصريح: 1/4 .

(6) البقرة: 189 .

(7) الأنفال: 1 . وقد سبق تخريج القراءات فيها: 36 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت