فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 538

ويقول ابن القيم الذي يرى أنَّ"حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه لا يسوغ ادِّعاؤه مطلقًا وإلاَّ لالتبس الخطابُ ، وفسد التفاهم ، وتعطلت الأدلَّة" (1) وأنه لا إضمار ولا حذف في الآية التي صارت العَلَمَ على نزع المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه وهي قوله تعالى: { واسأل القرية } (2) لأن القرية اسم للسكان في مسكن مجتمع ، فتطلق على السكان تارة ، وعلى المسكن تارة بحسب سياق الكلام (3) ، والذي نازع ابنَ جني في كثير مما ادَّعى فيه نزع المضاف (4) يقول مع ذلك:"إنما يضمرُ المضافُ حيث يتعين ، ولا يصح الكلام إلا بتقديره للضرورة ، كما إذا قيل: أكلت الشاة فإن المفهوم من ذلك أكلت لحمها ، فحذْفُ المضاف لا يُلبس ، وكذلك إذا قلت: أكل فلانٌ كدَّ فلانٍ ، إذا أكل ماله فإن المفهوم أكل ثمرة كدِّه ، فحذْفُ المضاف هنا لا يلبس ، ونظائره كثيرة" (5) وبعد أن نقل كلام السهيلي السابق ذكرُه أقَرَّهُ بقوله:"وهذا من كلامه من المرقَّصات ، فإنه أحسن فيه ما شاء" (6) .

(1) بدائع الفوائد: 3/535 .

(2) يوسف: 82 .

(3) ينظر: بدائع الفوائد: 3/535 .

(4) ينظر: مختصر الصواعق المرسلة: 333 .

(5) بدائع الفوائد: 3/353 . وينظر: مختصر الصواعق المرسلة: 335 .

(6) بدائع الفوائد: 2/246 . وينظر: المذهب السلفي في النحو واللغة ( بحث ) : 49 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت