فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 538

ومما أخبر فيه بالذات عن المعنى قول الشاعر (1) :

كهُلْكِ الفتى قد أسلمَ الحيَّ حاضرُه ... وشرُّ المنايا ميِّتٌ وسْطَ أهله

أي: وشرُّ المنايا منيَّةُ ميِّتٍ (2) .

وقول الآخر (3) :

ولكنَّ الغنى ربٌّ غفورُ ... قليلٌ عيبُه ، والعيبُ جمٌّ

أي: ولكنَّ الغنى غنى ربٍّ غفورٍ (4) .

ج - النعت بالمصدر:

كقولك: هذا رجلٌ عدلٌ ورضىً . والأصل في النعت أن يدل على معنىً وصاحبه ، والمصدر لا يدل إلا على المعنى المجرد ، ولأجل الرجوع به إلى أصله خُرِّج - في أحد أوجه التخريج - على تقدير مضاف ، والتقدير: هذا رجلٌ ذو عدلٍ، وذو رضىً .

ومن ذلك قراءة قوله تعالى: { لقد جئتم شيئًا أدًّا } (5) أي: ذا أدٍّ (6) .

د - مجيء المصدر المنكَّر واقعًا موقع الحال (7)

(1) البيت للحطيئة في: ديوانه: 325 ، وكتاب سيبويه: 1/215 ، وأمالي المرتضى: 1/49 ، وبلا نسبة في: شرح القصائد السبع الطوال: 451 ، والإنصاف: 1/64 .

(2) ينظر: كتاب سيبويه: 1/215 ، وأمالي المرتضى: 1/49 ، والإنصاف: 1/64 .

(3) البيت لعروة بن الورد في: ديوانه: 123 ، والعقد الفريد: 2/345 ، ولكنه بلفظ: ولكنْ للغنى ربٌّ غفورٌ . ولا شاهد فيه على هذه الرواية ، وبلا نسبة في: أمالي المرتضى: 1/50 ، والإنصاف: 1/66 .

(4) ينظر: أمالي المرتضى: 1/50 ، والإنصاف: 1/66 .

(5) مريم: 89 . قرأ الجمهور بكسر همزة ( إدًّا ) ، وقرأ بفتحها أبو عبد الرحمن السلمي . ينظر: معاني القرآن للفراء: 2/173 ، والمحتسب: 2/89 ، والكشاف: 4/22 ، والأدُّ: القوة .

(6) ينظر: المحتسب: 2/89 ، والبحر المحيط: 7/300 .

(7) * في قول سيبويه والأكثرين ، وسيأتي ذكر الأقوال الأخرى في هذه المسألة: 303 من هذا البحث .:

نحو: جاء زيد ركضًا ، يقول ابن الناظم:"الحال وصاحبها خبر ومخبر عنها في المعنى ، فحقُّ الحال أن تدل على ما يدلُّ عليه نفسُ صاحبها كالخبر بالنسبة إلى المبتدأ ، ومقتضى هذا ألاَّ يكون المصدر حالًا لئلا يلزم الإخبار بمعنىً عن عين"$%& شرح ألفية ابن مالك: 126 . وينظر: شرح التصريح: 1/374 ، ومعاني النحو: 2/720 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت