فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 538

أظهر ما يكون الاتساع غرضًا لنزع الخافض في صورة نزع المضاف وإقامة المضاف إليه مُقامه لأنَّ الاتساع ضرب من الحذف على سبيل التجوز يراد منه نسبةُ ما للمحذوف للقائم مَقامه ، وفي نزع المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه نسبة شيءٍ إلى غير مَن هو له"بسبب نقل الكلمة من حكمٍ كان لها إلى حكمٍ ليس بحقيقية فيها" (1) يقول ابن جني:"ألا ترى أنك إذا قلت: بنو فلانٍ يطؤهم الطريق ففيه من السعة إخبارك عما لا يصح وطؤه ، فتقول على هذا: أخذنا على الطريق الواطئ ، ومررنا بقومٍ موطوئين بالطريق ... أفلا ترى إلى وجه الاتساع عن هذا المجاز" (2) وأبان عن وجه الاتساع في قوله تعالى: { واسأل القرية التي كنا فيها } (3) فقال:"أما الاتساع فلأنه استعمل لفظ السؤال مع ما لا يصح في الحقيقة سؤاله ... ألا تراك تقول: وكم من قريةٍ مسؤولةٍ ، وتقول: القُرى وتسآلُك كقولك: أنت وشأنُك فهذا ونحوه اتساع" (4) .

ويقترن الاتساع غرضًا لنزع المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه بالإيجاز والاختصار (5) كما تقدم في قول سيبويه (6) ، ومن ذلك أيضًا قول ابن السراج:"واعلم أن العرب قد أقامت أسماءً ليست بأزمنة مقام الأزمنة اتساعًا واختصارًا" (7) .

(1) ظاهرة الحذف: 91 . وينظر: ظاهرة النيابة:64 .

(2) الخصائص 2/446.

(3) يوسف:82 .

(4) الخصائص: 2/447 .

(5) ينظر: ظاهرة النيابة 64 .

(6) ينظر: الصفحة السابقة .

(7) الأصول في النحو: 1/193 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت