فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 538

والوجه في اقتران الاتساع بالإيجاز والاختصار أنَّ إقامة المضاف إليه مقام المضاف لا تكون إلا بعد نزع المضاف الذي يحصل به الإيجاز ، ففي نزع المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه يجتمع غرضان ؛ الإيجازُ لأجل نزع المضاف ، والاتساعُ لأجل إقامة المضاف إليه مُقام المضاف ، يقول ابن يعيش:"اعلم أنهم قد جعلوا المصادر أحيانًا وأوقاتًا توسعًا ، وذلك نحو: خفوق النجم ، بمعنى مغيبه وخلافة فلانٍ ، وصلاة العصر ، فالخلافة والصلاة مصدران في الحقيقة جُعِلا حينًا توسعًا وإيجازًا فالتوسع بجعل المصدر حينًا وليس من أسماء الزمان ، والإيجاز والاختصار بحذف المضاف ، إذ التقدير في قولك: فعلت خفوقَ النجم ، وصلاةَ العصر: وقتَ خفوقِ النجم ، ووقتَ صلاةِ العصر فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه" (1) .

وإذا ما ورد الاتساع في كلامهم في ما نزع منه حرف الجر فهو من باب التصرف في القول بالحذف الذي هو أحد ضروب شجاعة العربية ، من ذلك ما جاء في إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج: ( ت: 311هـ ) "الأسماء المخصوصة إذا تعدت إليها الأفعال التي لا تتعدى فإنما هو على الاتساع ، والحكم في تعديها والأصل أن يكون بالحرف" (2) .

4-المبالغة:

تذكر المبالغة غرضًا من أغراض نزع الخافض في باب نزع المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه وذلك في المواضع الآتية:

(1) شرح المفصل: 2/44 - 45 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت