فرِحْنا بشيء فَرَحَنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم أنت مع من أحببت ) (1) والتقدير: فرحًا مثل فرحنا (2) وقول الشاعر (3) :
طَرَبَ الوالهِ أو كالمختبِلْ ... وأراني طرِبًا في إثرِهم
والتقدير: طَرَبًا مثلَ طرَبِ الوالهِ ، يقول ابن السِّيْد:"اجتمع فيه حذفُ الموصوف وأقام صفته مقامه ، وحذفُ المضاف وإنابةُ المضاف إليه منابه على مثال قولهم: ضربته ضربَ الأميرِ اللصَّ" (4) .
ب - نيابة الاسم الجامد المشبَّه به - وليس مصدرًا - عن المصدر في موقع المفعول المطلق: وذلك في كل ما حُذف فيه المصدرُ الواقعُ مفعولًا مطلقًا بالأصالة ، وصفتُه وهي ( مثل ) المضافة إلى اسم جامد ليس مصدرًا ، وأقيم هذا الاسم الجامد مقام المصدر الأول ، كقول الشاعر (5) :
وما صاحبُ الحاجات إلا معذَّبا ... وما الدهرُ إلا منجنونًا بأهله
(1) الحديث أخرجه أحمد في المسند: 11/162 ، برقم 13304 ، والبخاري في صحيحه ، كتاب فضائل الصحابة باب مناقب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - برقم: 3668 ، ينظر فتح الباري: 7/61 .
(2) ينظر: إتحاف الحثيث: 54 .
(3) البيت للنابغة الجعدي في: معجم مقاييس اللغة: 612 ، والاقتضاب: 2/414 ، والتنبيه والإيضاح: 1/108 ولسان العرب (طرب) .
(4) الاقتضاب: 2/414 .
(5) البيت بلا نسبة في: المقرب: 159 ، وشرح الكافية: 2/218 ، ورصف المباني: 311 ، والجنى الداني: 325 وشرح الأشموني: 1/248 ، وخزانة الأدب: 4/122 ، والدرر: 2/98 ، 3/171 ويروى: أرى الدهر إلا منجنونًا ينظر: المحتسب: 1/415 ، ومغني اللبيب: 102 ، وخزانة الأدب: 4/123 . ولا شاهد فيه على هذه الرواية . والمنجنون الدولاب الذي يستقى به .