على القول بالتأويل بالمشتق: هي مقبلة (1) .
وعلى القول بتقدير مضاف: هي ذاتُ إقبالٍ وإدبار (2) .
أو: فعلها إقبالٌ وإدبارٌ (3) .
وعلى أنه لا تأويل ولا تقدير بل بقصد المبالغة فتفسيره (4) أن الخنساء جعلت الناقة الإقبالَ والإدبارَ لكثرة ذلك منها فكأنها أخبرت بجميع الجنس مبالغة ، فينمحي عن الكلام معنى الحدوث حتى كأنها قد تجسَّمت منهما.
وقد ذهب أستاذي عبد الله صالح بابعير في ظاهرة النيابة (5) إلى أن في النعت بالمصدر والإخبار به وجهين حسبُ ، إذ لا مناقضة بين الأول والثالث ، لأن التأويل بالمشتق ردٌّ للاستعمال إلى أصله والمبالغة هي الغرض الذي عُدِلَ لأجله من الأصل إلى الاستعمال قال:"فهذا وجهٌ وعليه قصْدُ المبالغة" (6) .
والوجه الثاني أن يكون على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، قال:"لكن من غير قصد المبالغة ، وإنما القصد هو الإيجاز والاختصار" (7) .
ففي الوجهين نيابة ، لكنَّ المبالغة - عند أستاذي - متحققةٌ على الوجه الأول .
(1) ينظر: الكامل: 3/1356- 1357 ، وأمالي المرتضى: 1/201 ، وشرح الكافية: 1/226 .
(2) ينظر: معاني القرآن للأخفش: 1/269 - 270 ، والنوادر في اللغة: 188 ، والمقتضب: 3/230 ، ومعاني القرآن وإعرابه: 3/141 ، وشرح المفصل: 1/12 ، 115 ، وشرح الكافية الشافية: 2/666 ، وشرح التصريح: 1/332 .
(3) ينظر: الإفصاح: 265- 266 ، وشرح الكافية: 1/226 .
(4) ينظر: معاني القرآن للأخفش: 1/269 ، والكامل: 1/374 ، والمسائل البغداديات: 205 -208 ، ودلائل الإعجاز: 300- 302 ، ومعاني النحو: 1/ 208 ، 2/595 - 597 ، 3/137.
(5) ينظر: 66 - 68 .
(6) ظاهرة النيابة: 67 .
(7) المرجع السابق: 68.