فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 538

وفي هذا المقام يذكر بعض النحويين (1) أن المصدر قد يجعل ظرفًا من غير أن يقدَّر معه مضاف محذوف ويمثلون له بنحو: زيد هيئتَك ، والجارية جلوتَها وبحديث: ( ذكاةُ الجنين ذكاةَ أمِّه ) (2) وأحقًّا أنك ذاهبٌ ؟ ووجه الظرفية - عندهم - في هذه المصادر أنها على تقدير في كما هو شأن الظروف .

والظاهر أن المصدر في ما ذُكِر ليس بظرف ، لأنه ليس اسمَ زمان ولا مكان ولا قائمًا مقامهما بعد حذفهما ، وأنَّ انتصابه إنما هو على نزع حرف الجر بالعامل المحذوف الواقع خبرًا للمبتدأ ، والتقدير: زيدٌ كائنٌ في هيئتك والجارية كائنة في جلوتها ، وذكاةُ الجنين حاصلةٌ بذكاة أمه ، وتقدم البحث في أحقاًّ أنك ذاهبٌ ؟ (3) .

ب - نيابة المصدر المؤول من ما والفعل عن اسم الزمان المضاف في موقع المفعول فيه:

(1) ينظر: شرح ألفية ابن مالك: 109 ، والبهجة المرضية: 1/311 - 312 .

(2) الحديث أخرجه أحمد في المسند: 10/100 ، برقم: 11199 ، وأبو داؤد في سننه: 3/103 ، برقم: 2827 وابن ماجه في سننه: 3/132 ، برقم: 3199 ، والترمذي في سننه: 4/60 ، برقم: 1476 وروايته فيها برفع ( ذكاة ) الثانية ولا شاهد فيه على هذه الرواية ، وللحديث برواية نصب ( ذكاة ) الثانية - لو ثبتت - توجيهاتٌ أخرى غير ما تقدم ينظر: المغني في النحو: 2/382 ، وحاشية ياسين على الألفية: 1/114 ، وعون المعبود: 8/21 .

(3) ينظر: 155 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت