هذا ، وقد نقل أبو حيان وابن هشام (1) عن ابن جني جوازَ وقوع أن والفعل موقع الظرف بعد نزع المضاف ، والذي صرَّح به في المحتسب أنَّ"أنْ لا تكون ظرفًا ألا ترى أنَّ مَنْ قال: زيارتك إياي مقدم الحاج ، لا يقول: زيارتك إياي أن يقدم الحاج ؟ وذلك أن لفظ المصدر الصريح أشبه بالظرف من أن وصلتها التي بمعنى المصدر إذا كان اسمًا لحدث ، والظرفُ اسمٌ للوقت ، والوقت يكاد يكون حدثًا ، وعلى كل حال فلست تحصل من ظروف الزمان على أكثر من الحدث الذي هو حركات الفلك فلما تدانيا هذا التداني ساغ وقوعُ أحدهما موقع صاحبه ، أما أنْ فحرفٌ موصول جُعل بدلَ لفظِه على أنه في معنى المصدر ، وما أبعد هذا عن الظرفية" (2) .
ج - نيابة اسم العين عن المصدر النائب عن اسم زمانٍ في موقع المفعول فيه:
(1) ينظر: البحر المحيط: 6/297 ، ومغني اللبيب: 401 .