فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 538

ومنه ما حُكِي عن العرب (1) : أطعمونا لحمًا سمينًا شاةٍ ذبحوها ، أي: لحمَ شاةٍ . وقولهم (2) : رأيت التيميَّ تَيْمِ عدي وتيمِ قريش ، ورأيت العبديَّ عبدِ منافٍ ، ويقال ذلك في كل قبيلة يكون فيها اشتراك والتقدير: أحدَ تيمِ عدي ، وأحدَ عبدِ منافٍ .

فهذه الشواهد لا يقوم فيها المضاف إليه مقام المضاف وإلا للزم مجيءُ بدل كل من بعض ، لذا بقي المضافُ إليه مجرورًا ليكون المضاف المحذوف في حكم الملفوظ ، فإذا ورد في بعض تلك الشواهد غيرَ مجرورٍ فالأولى أن يخرَّج على تقدير فعل محذوف لا على تقدير مضاف قام المضاف إليه مقامه نحو قوله:

بسجستان طلحةِ الطلحاتِ

أي: أعني طلحة الطلحاتِ

وقد ينزع البدل المضاف لدلالة المبدل منه عليه ويمتنع أن يقوم المضاف إليه مقام المضاف ولو على صورة بدل كل من بعض كقول الراجز (3) :

يأكلُ نارًا وسيصلى سَقَرا ... الآكلُ المالَ اليتيمِ بَطَرًا

(1) ينظر: البحر المحيط: 1/307، والمساعد: 2/367. ويروى: أكلت لحما شاةٍ ، على مطل الفتحة في ( لحم ) عند التذكُّر حتى نشأت عنها ألفٌ . ينظر: سر صناعة الإعراب: 2/778، والمحتسب: 1/262،371، والبحر المحيط: 3/333.

(2) ينظر: شرح عمدة الحافظ: 1/501، وارتشاف الضرب: 2/532، وائتلاف النصرة: 176-177، وشرح الأشموني: 2/273، ويروى: رأيت التيميَّ عديٍّ ، فخرجه الكوفيون على أن ( عدي ) بدل من ياء النسبة ينظر: شرح المقدمة المحسبة: 1/273-274، وارتشاف الضرب: 2/532، وائتلاف النصرة: 176، وهي مسألة غير مسطورة في كتب البصريين كما يقول أبو حيان في ارتشاف الضرب 2/532. ويمكن تخريجه على نزع المضاف بعد المضاف وإبقاء المضاف إليه مجرورًا والأصل: رأيت التيميَّ أحدَ تيمِ عديٍّ .

(3) الرجز بلا نسبة في:شواهد التوضيح والتصحيح: 58 ، وهمع الهوامع: 2/430، والدرر: 5/42 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت