وفي التفاتةٍ إلى صحة ما ذهب إليه الكوفيون خرَّج ابنُ مالك عددًا من الأحاديث على هذا النحو من الحذف (1) ، واستحسن أبو حيان هذا التخريج في قوله تعالى: { واتقوا يومًا لا تجزي نفسٌ عن نفسٍ شيئًا } (2) والتقدير: واتقوا يومًا يومَ لا تجزي ، يقول:"ولا يبعد حذف ( يوم ) لدلالة ما قبله عليه بهذا المسموع الذي حكاه الكسائي والفراء عن العرب (3) ."
(1) ينظر: شواهد التوضيح والتصحيح: 57-59.
(2) البقرة: 48.
(3) * يريد المقولات المحكيَّة عن العرب المذكورة آنفًا . ، ويحسِّن هذا التخريج كون المضاف إليه جملة فلا يظهر فيها إعراب ، فيتنافر مع إعراب ما قبله ، فإذا جاز ذلك في نثرهم مع التنافر ، فلأن يجوز مع عدم التنافر أولى ، ولم أرَ أحدًا من المعربين والمفسرين خرجوا هذه الجملة هذا التخريج ، بل هم مجمعون عل أن الجملة صفة ليومٍ ويلزم من ذلك حذفُ الرابط أيضًا من الجمل المعطوفة على (لاتجزي) أي: ولا يقبل منها شفاعةٌ فيه ، ولا يؤخذ منها عدلٌ فيه، ولا هم ينصرون فيه ، وعلى ذلك التخريج لا يحتاج إلى إضمار هذه الروابط"$%& البحر المحيط: 1/307-308."